مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

77

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عاري الجَواعِرِ مِن ثَمودٍ أصْلُهُ * عَبْدٌ ويَزْعُمُ أنّهُ مِن يَقْدُمِ وكتب إليه : لا واللَّه ولا درهماً ، وقال : ولا أمْتَري بالهُونِ حتّى يَدُرَّني * وإنِّي لآبى الخَسْفَ ما دُمْتُ أسْمَعُ فجاهرهُ المختار عندها ونصب له . حدّثني روح بن عبد المؤمن ، عن غُنْدَرُ ، عن شُعْبة ، عن الحكم ، قال : صلّيتُ خلف أبي عبداللَّه الجَدَليّ ، زمن الكذّاب ، وكان الكذّاب استخلفه ، فقرأ : بِسْمِ اللَّه الرّحْمن الرّحيمِ ، فلمّا قرأ « غَيْر المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضّالِّينَ » ، قال : كفى باللَّه هادياً ونصيراً ، ثمّ قال : بِسْمِ اللَّه الرّحْمنِ الرّحيم . المدائنيّ ، قال : قال المختار : مَن جاءنا من عبدٍ فهو حُرّ ، فبلغ ذلك ابن الزّبير ، فقال : قد كان يقول : إنِّي لأعرف كلمة لو قُلْتها كثر تَبَعي ، وهي هذه ، لَيكثرنّ تَبَعُه . قال أبو الحسن المدائنيّ : أتى عبّاد بن زياد دُومة الجندل بعد مرج راهط ، طالباً للعُزْلة وهارباً من الفتنة ، فوجّه المختار إليه شُرحَبْيل بن وَرْس الهمدانيّ في أربعة آلاف ، فأرسل إليه عبّاد : إنِّي إنّما هربتُ إلى دومة الجندل بديني واعتزلتُ الفتنة ، فقال له أصحابه : هو رأس الفتنة وأوّلها وآخرها ، فلا يبرح حتّى يُسفَك دمه ، فعزم ابن وَرْس على قتاله ، فقال عبّاد لأصحابه ، وهم سبعمائة من عبيده ومواليه وأتباعه : اخرجوا بنا إلى هؤلاء القوم فإنّه لم يُحصَر قوم قطّ إلّاوَهنوا وذلّوا ، فقاتلهم ، فقُتِل من أصحاب ابن وَرْس أكثر من ألف ولم يُقتَل من أصحاب عبّاد إلّاالوليد بن قيس مولى عبيداللَّه بن زياد ، وانهزم ابن وَرْس فوثب الأعاريب عليه فانتهبوه وقتلوا جماعة من أصحابه ، فصار فيمَن بقي معه إلى بلاد طيّء ، فجمع له مَعْدان الطّائي ، وهو معدان بن سلمة بن حنظلة ، فقاتله ابن وَرْس وهو يقول : أنا ابنُ وَرْسٍ فارِسُ غَيْرُ وَكَلْ * أرْوَعُ مِقْدامٌ إذا النِّكْسُ نَكَلْ وأعْتَلِي رَأسَ الطِّرِمّاحِ البَطَلْ * بالسَّيْفِ يَوْمَ الرَّوْعِ حتّى يَنْجَدِلْ وجعل مَعْدان يقول :