مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
749
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
مطيع ، فقلت لزائدة بن قدامة : أمّا إنّي قد فهمت قولك حين قرأتَ تلك الآية ؛ وعلمت ما أردتَ بها ، وقد علمت أنّها هي ثَبّطته عن الخروج معنا بعد ما كان قد لبس ثيابه ، وأسرج دابّته ؛ وعلمتُ حين تمثّل البيت الّذي تمثّل أنّما أراد يخبرك أنّه قد فهم عنك ما أردت أن تُفهمه ، وأ نّه لن يأتيه . قال : فجاحدني أن يكون أراد شيئاً من ذلك ؛ فقلت له : لا تحلف ؛ فوَاللَّه ما كنت لأبلَّغ عنك ولا عنه شيئاً تكرهانه ؛ ولقد علمت أنّك مشفق عليه ، تجد له ما يجد المرء لابن عمّه ، فأقبلنا إلى ابن مطيع ؛ فأخبرناه بعلّته وشكواه ؛ فصدّقنا ولها عنه . قال ( 3 * * * ) : وبعث المختار إلى أصحابه ؛ فأخذ يجمعهم في الدُّور حوله ، « 1 » وأراد أن يثب بالكوفة في المحرّم ؛ فجاء رجل من أصحابه من شِبَام - وكان عظيم الشّرف ، يُقال له عبدالرّحمان بن شريح ، فلقيَ سعيد بن منقذ الثّوريّ ، وسعر بن أبي سِعْر الحنفيّ « 1 » ، والأسود ابن جَراد الكنديّ « 2 » ، وقدامة بن مالك الجشميّ ؛ « 3 » فاجتمعوا في منزل سِعْر الحنفيّ ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ؛ فإنّ « 3 » المختار يريد أن يخرج بنا ، وقد بايعناه ولا ندري أرسله إلينا ابن الحنفيّة أم لا ؛ فانهضوا بنا إلى ابن الحنفيّة فلنخبره بما قدم علينا « 4 » به وبما دَعانا « 4 » إليه ؛ فإن رخّص لنا في اتّباعه اتّبعناه ؛ وإن نهانا عنه اجتنبناه ؛ « 5 » فوَ اللَّه ما ينبغي أن يكون شيء من أمر الدّنيا آثرَ عندنا من سلامة ديننا . فقالوا « 6 » له : أرشدك اللَّه ! فقد أصبت ووفِّقت ؛ اخرج بنا إذا شئت . فأجمع رأيهم على أن يخرجوا من أيّامهم « 5 » .
--> ( 1 - 1 ) [ تجارب الأمم : « ويواطئ أصحابه على الوثوب بالكوفة في المحرّم ويدعوهم إلى المهديّ محمّد ابن الحنفيّة ، ويزعم أنّه وزيره وخليله والشّيعة مجتمعة له ، فتلاقى القوم يوماً ، فاجتمع رؤساؤهم في منزل سعر ابن أبي سعر الحنفيّ وفيهم عبدالرّحمان بن شريح ، وكان عظيم الشّرف وسعيد بن منقذ » ] ( 2 ) - [ لم يرد في تجارب الأمم ] ( 3 - 3 ) [ تجارب الأمم : « وقالوا إنّ » ] ( 4 - 4 ) [ تجارب الأمم : « وما دعانا » ] ( 5 - 5 ) [ لم يرد في تجارب الأمم ] ( 6 ) - ف : « قالوا »