مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
65
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قيل : ومَن هو ؟ قال : غلام من « 1 » ثقيف ، يُقال له « المختار بن « 2 » أبي عبيد « 2 » » . وقال عليّ بن الحسين عليهما السلام : فكان « 3 » ذلك « 4 » بعد قوله هذا بزمان « 5 » . وإنّ هذا الخبر « 1 » اتّصل « 6 » بالحجّاج بن يوسف ( عليه لعائن اللَّه ) ، من قول عليّ بن الحسين عليهما السلام فقال : أمّا رسول اللَّه فما قال هذا ، وأمّا عليّ بن أبي طالب ، فأنا أشكّ هل « 7 » حكاه عن رسول اللَّه ، وأمّا عليّ بن الحسين عليه السلام ، فصبيّ مغرور ، « 8 » يقول الأباطيل ويغرّ « 8 » بها
--> ( 1 ) - [ لم يرد في تنقيح المقال ] ( 2 - 2 ) [ في مدينة المعاجز : « عبيدة » وفي العوالم والدّمعة السّاكبة وتنقيح المقال : « أبي عبيدة » ] ( 3 ) - أي ولد المختار بعد قول أمير المؤمنين عليه السلام هذا بزمان ، قاله المجلسي قدس سره ( 4 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز وتنقيح المقال ] ( 5 ) - الظاهر أنّ ما بعده من كلام ، إلى قوله : وقال علي بن الحسين ، هو ليس من ضمن حديث الإمام زين العابدين عليه السلام ، بقرينة عبارة « من قول عليّ بن الحسين عليهما السلام » ، كما أنّه لم يصرِّح بأ نّه من كلام الإمام العسكري عليه السلام ، لخلوِّه من لفظ « قال الإمام عليه السلام » ، فهل يحتمل غيره ؟ فتدبّر . زد على ذلك ، أنّ الأحداث التّاريخية مشوّهة ومرتبكة ، فعند التّحليل ، نجد أنّ التّاريخ يشهد بأنّ ظهور المختار على قتلة الحسين سنة « 64 » ، وأنّ المختار قُتل في فتنة ابن الزّبير سنة « 67 » ، وأنّ سلطنة عبد الملك بن مروان على العراق كانت بعد قتل ابن الزّبير سنة « 73 » ، وأنّ توليته للحجّاج على العراق سنة « 75 » . فلم يكن المختار في حبس الحجّاج أيام عبد الملك بن مروان ، وإنّما حبسه عبيداللَّه بن زياد ، ولم يزل في الحبس حتّى قُتِل الحسين عليه السلام ، ثمّ بعث إلى زائدة بن قدامة ، فسأله أن يسير إلى عبداللَّه بن عمر بالمدينة فيسأله أن يكتب إلى يزيد بن معاوية ، فيكتب إلى ابن زياد بتخلية سبيله . فركب زائدة إلى ابن عمر ، فقدم عليه فبلّغه رسالة المختار ، وعلمت صفيّة أخت المختار بمحبس أخيها ، وهي تحت ابن عمر ، فبكت وجزعت ، فلمّا رأى ذلك عبداللَّه بن عمر ، كتب مع زائدة إلى يزيد بن معاوية : « أمّا بعد ، فإنّ عبيداللَّه بن زياد حبسَ المختار ، وهو صهري . . . فإن رأيتَ رحمنا اللَّه وإيّاك أن تكتب إلى ابن زياد فتأمره بتخليته فعلت ، والسّلام » . فلمّا قرأه ضحك ، ثمّ قال : يشفع أبو عبدالرّحمن وأهل ذلك هو . . . فدعا ابن زياد بالمختار فأخرجه ، ثمّ قال له : قد أجلتك ثلاثاً ، فإن أدركتك بالكوفة بعدها فقد برئت منك الذمّة . . . راجع تاريخ الطّبري : 4 / 441 ، والكامل لابن الأثير : 4 / 169 . أقول : فلا بدّ من تحقيق أوسع في هذا الموضوع ، فتدبّر وكن على بيِّنة ، وقف عند الشّبهة ( 6 ) - [ تنقيح المقال : « قد اتّصل » ] ( 7 ) - « فيما » ب ، ط . [ وفي الدّمعة السّاكبة : « فيما » ، وفي تنقيح المقال : « إن » ] ( 8 - 8 ) [ تنقيح المقال : « يفتري » ]