مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

739

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الشّرط ، وأشار على ابن مطيع أن يبعث إلى كلّ جَبّانة عظيمة رجلًا من ثِقاته في جماعة من أهل الطّاعة له ، فوجّه ابن مطيع عبدالرّحمان بن سعيد بن قيس الهمدانيّ إلى جبّانة السّبيع ، فقال : اكفني قومك ، وبعث كعب بن أبي كعب الخثعميّ إلى جبّانة بشر بن ربيعة الخثعميّ ، وبعث زَحْر بن قيس الجُعْفيّ إلى جبّانة كِنْدة ، وبعث شمر بن ذي الجوشن الكِلابيّ إلى جبّانة سالم ، وبعث عبدالرّحمان بن مِخْنَف إلى جبّانة مُراد ، وأمر كلّ امرئ منهم أن يتحفّظ ويحكم أمره وما يليه ، وبعث شَبَث بن رِبْعِيّ إلى السَّبَخة ؛ فخرج إبراهيم ابن الأشتر إلى المختار ليلة الأربعاء في جماعة عظيمة عليهم الدّروع وهم متقلّدو السّيوف وقد كفّروا الدّروع بالأقبية ، وستروا السّيوف ، وفيهم شراحيل وابنه عامر بن شراحيل الشّعبيّ ، وقال الشّعبيّ : كان إبراهيم فتى حدثاً شجاعاً لا يكره أن يلقى أحداً من أصحاب ابن مطيع ، فمرّ بدار عمرو بن حُريث المخزوميّ ، فلقيه إياس بن مضارب في الشّرط ، فقال : من أنتم ؟ قال إبراهيم : أنا إبراهيم بن مالك الأشتر . فقال : ما هذا الجمع لقد رابني أمرك ، ولست بتاركك حتّى آتي بك الأمير ، وكان مع إياس رجل همدانيّ يُكنى أبا قَطَن ، وفي يده رمح له طويل ، وكان صديقاً لإبراهيم ، فاستدناه إبراهيم ، فدنا منه وهو يظنّ أنّه يكلّمه في مسألة ابن مضارب الإمساك عنه ، فكلّمه إبراهيم بشيء ، ثمّ استلبّ الرّمح منه ، وحمل على إياس ، فطعنه في ثُغْرَة نحره ، فصرعه وأمر رجلًا ممّن معه فاحتزّ رأسه ، وتفرّق أصحاب ابن مضارب ؛ فبعث ابن مطيع راشد بن إياس بن مضارب مكان أبيه على الشّرطة ، وصَيّر مكان راشد بالكُناسة سُويد بن عبدالرّحمان بن بُجير المِنقَريّ أبا القعقاع بن سويد ، وبعضهم يقول : هو سويد بن عمرو ، والأوّل أصحّ . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 382 - 390 قالوا : وإنّ المختار « 1 » بن أبي عُبيد الثّقفيّ جعل يختلف بالكوفة إلى شيعة بني هاشم ، ويختلفون إليه ، فيدعوهم إلى الخروج معه والطّلب بدم الحسين ؛ فاستجاب له بشرٌ كثير ، وكان أكثر مَن استجاب له همدان ، وقوم كثير من أبناء العجم الّذين كانوا بالكوفة ، ففرض

--> ( 1 ) - كان خروج المختار في صفر سنة 66 ( سبتمبر 685 )