مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

725

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فأرسلا إلى المختار ، فأخرجاه من السّجن ، ثمّ قالا له : أعطنا كفيلًا أن لا تحدث أمراً والزم منزلك ! قال : فتقدّم عشرة من وجوه الشّيعة فضمنوه . قال : ثمّ سكت المختار ولزم منزله . ابن أعثم ، الفتوح ، 6 / 76 - 77 قال : وكان المختار قد بعث غلاماً له يُدعى رزيناً ، إلى عبداللَّه بن عمر يسأله أن يشفع له ، فكتب له عبداللَّه بن عمر كتاباً لطيفاً إلى عبداللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمّد يقول فيه : - « قد علمتما ما بيني وبين المختار بن أبي عبيد من الصّهر ، فأقسمت عليكما بحقّ ما بيني وبينكما لمّا خلّيتما سبيله . » فلمّا قرءا كتابه ، أرسلا إلى المختار وكفّلاه من قوم ، وحلّفاه بالّذي لا إله إلّاهو عالم الغيب والشّهادة ، لا يبغيهما غائلة ، ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان ، فإن هو فعل فعليه ألف بدنة ينحرها لدى رتاج الكعبة ومماليكه كلّهم ذَكَرُهم وأُنثاهم أحرار . فحلف لهم بذلك . فكان المختار بعد ذلك يقول : - « قاتلهم اللَّه ، ما أحمقهم حين يرون أنِّي أفي لهم باليمين الّتي حلّفونيها . أمّا يميني لهم باللَّه ، فإنّه ينبغي لي إذا حلفت على يمين ، فرأيت ما هو خير منها ، أن أدع ما حلفت عليه ، وآتي الّذي هو خير ، وأكفر عن يميني ، وأمّا هذه البدنة فأهون عليَّ من بصقة ، وما ثمن ألف بدنة ممّا يهولني ، وأمّا عتق مواليَّ ، فواللَّه ، لوددت أنّه قد استتبّ لي أمري ثمّ لم أملك مملوكاً أبداً . » أبو علي مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 118 - 119 ثمّ كتب إلى عبداللَّه بن عمر كتاباً : « أمّا بعد ، فإنِّي حبست مظلوماً ، وظنّ بي الولاة ظنوناً كاذبة ، فاكتب رحمك اللَّه إلى هذين الوليّين الصّالحين كتاباً لطيفاً لعلّ اللَّه تبارك وتعالى أن يخلِّصني من أيديهما ، بيمنك وبركتك والسّلام » .