مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
691
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
كتاب المختار إلى رفاعة يعزِّيهم بمَن قُتِل ويُخبرهم بأنّه يخرج منالسِّجن وقدم رفاعة وأصحابه الكوفة من عين الوَرْدة ، وهو [ المختار ] محبوس ، فكتب إليهم : أمّا بعد فمرحباً بالعُصْبة الّذين حكم اللَّه لهم بالأجر حين رحلوا ، ورضي انصرافهم حين أقبلوا ، إنّ سليمان بن صُرَد رحمه اللَّه تعالى قضى ما عليه ، وتوفّاه اللَّه إليه ، فجعل روحه مع أرواح الأنبياء والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين ، ولم يكن بصاحبكم الّذي تنتظرون ، ولكنِّي الآمر والمأمور وقاتل الجبّارين ، فأعدّوا واستعدّوا فإنِّي أدعوكم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه والطلب بدماء أهل البيت ، والدّفع عن الضَّعَفة وجهاد المحلّين . فأجابوه إلى ما دعاهم إليه ؛ وقالوا : إن شئت أخرجناك من محبسك . فقال : أنا أخرج في أيّامي هذه . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 374 قال أبو مخنف : حدّثنا الحصين بن يزيد ، عن أبان بن الوليد ، قال : كتب المختار وهو في السّجن إلى رفاعة بن شدّاد حين قَدِم من عين الوردة : أمّا « 1 » بعد ، فمرحباً بالعَصَب الّذين أعظم « 2 » اللَّه لهم الأجر « 3 » حين انصرفوا « 3 » ، ورضي انصرافهم حين قفلوا ، « 3 » أما وربّ البنيّة الّتي بنى ما خطا خاط منكم خطوة ، ولا رتا رتوة ، إلّاكان ثواب اللَّه له أعظم من مُلك الدّنيا « 3 » . إنّ سليمان قد قضى ما عليه ، وتوفّاه اللَّه ، فجعل روحه مع أرواح الأنبياء والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين ، ولم يكن بصاحبكم الّذي به تُنصَرون ، إنّي أنا « 4 » الأمير
--> ( 1 ) - [ في تجارب الأمم مكانه : « لمّا انصرف النّاس إلى الكوفة ، إذ المختار محبوس ، فكتب من حبسه إلى رفاعة بن شدّاد : أمّا . . . » ] ( 2 ) - [ تجارب الأمم : « عظّم » ] ( 3 - 3 ) [ لم يرد في تجارب الأمم ] ( 4 ) ( 4 * ) [ تجارب الأمم : « الأمين ، المأمون المأمور ، وأنا » ]