مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

58

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أنا لا أستحلّ القتال تابعاً ولا متبوعاً . فقالوا : لقد قاتلتَ مع أبيكَ يوم الجمل وصفِّين والنّهروان . فتبسّم وقال : ويحكم ! وأين تجدون مثل أبي في دهركم ، فوَ اللَّه لولا أنّ أبي قاتلَ أهل القبلة ، لما علم أحد كيف يقاتلهم ، ولكنّه كان لا يتبع مولياً ، ولا يجهز على جريح ، ولا يدخل داراً إلّابإذنِ صاحبها . فقالوا له : واللَّه لا نفارقكَ حتّى تخرج معنا وتُبايع مَن قد بايعنا . فقال لهم : لا واللَّه لا خلعتُ مَن بايعت ، ولا بايعتُ مَن لم يجعل اللَّه له في عنقي بيعة ، فاتّقوا اللَّه ربّكم واذكروا ما نزل بأخي الحسين وولده وبني عمِّه وشيعته ، فإنِّي لكم نذير مبين . يا قوم لا ترضوا أحداً من عباد اللَّه بسخط اللَّه . فانصرفَ القوم إلى عبداللَّه بن الزّبير ، فأخبروه ، فسكت ، ولعبداللَّه بن الزّبير بعد ذلك محاورات ومنازعات معه ومع عبداللَّه بن عبّاس . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 175 - 177 قال المغيرة بن شعبة : لقد وضعتُ رجلي معاويةَ في غَرْزٍ طويلٍ غيُّه على أمّة محمّدٍ ؛ يعني بيعة يزيد . ولمّا رجع أهل المدينة من عند يزيد ، مشى عبداللَّه بن مطيع وأصحابه إلى محمّد ابن الحنفيّة ، فأرادوه على خلع يزيد ، فأبى عليهم ، فقال ابن مطيع : إنّ يزيد يشرب الخمر ، ويترك الصّلاة ، ويتعدّى حكم الكتاب . فقال لهم : ما رأيتُ منه ما تذكرون ، وقد حضرته ، وأقمتُ عنده ، فرأيته مواظباً على الصّلاة ، متحرِّياً للخير ، يسأل عن الفقه ، ملازِماً للسنّة . قالوا : فإنّ ذلك كان منه تصنّعاً لك ، فقال : وما الّذي يخاف منِّي ؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك ، إنّكم لشركاؤه ، وإن لم يكن أطلعكم ، فما يحلّ لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا . ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 28 / 27 - 28 وعن صخر بن جويرية ، عن نافع قال : مشى عبداللَّه بن مطيع وأصحابه إلى ابن الحنفيّة ، فأرادوه على خلع يزيد فأبى ، فقال ابن مطيع : إنّه يشرب الخمر ، ويترك الصّلاة ويتعدّى حكم الكتاب ، قال : ما رأيتُ منه ما تذكر وقد أقمتُ عنده ، فرأيته مواظباً للصّلاة ، متحرِّياً للخير ، يسأل عن الفقه . قال : ذاك تصنُّعٌ ورياء .