مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
645
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
« فلمّا » قُتل ، أخذ الرّاية عبداللَّه بن سعيد بن نفيل ، وترحّم على سليمان والمسيّب ، ثمّ قرأ : « فمنهُم مَنْ قضى نحبَه ومنهُم مَنْ يَنتظِر وما بدّلوا تبديلا » . ثمّ حمل على القوم وجعل يرتجز ، ويقول : ارحم إلهي عبدك التّوّابا * ولا تؤاخذه فقد أنابا وفارق الأهلين والأحبابا * يرجو بذاك الفوز والثّوابا وحفّ به من كان معه من الأزد . فبينما هم في القتال ، أتاهم فرسان ثلاثة ، وهم عبداللَّه بن الخضل الطّائيّ وكثير بن عمرو المزنيّ وسعر بن أبي سعر الحنفيّ ، وقد أرسلهم سعد بن حذيفة ، فأخبروا بمسيره من المدائن في سبعين ومائة من أهل المدائن ، وأخبروا بمسير أهل البصرة مع المثنّى بن مخزمة العبديّ في ثلاثمأة ، فسرّ النّاس بذلك . فقال عبداللَّه بن سعد : ذلك لو جاؤونا ونحن أحياء . فلمّا نظر الرّسل إلى مصارع إخوانهم ، ساءهم ذلك واسترجعوا وقاتلوا معهم ، فكان أوّل من استشهد في ذلك الوقت من الثّلاثة كثير بن عمرو المزنيّ وطعن الحنفيّ ، فوقع بين القتلى ، ثمّ برء بعد ذلك ، وكان الطّائيّ فارساً شاعراً ، فجعل يقول : قد علمت ذات القوام الرّود * أن لست بألواني ولا الرّعديد يوماً ولا بالفرق الحيود وقاتل قتالًا شديداً وطعن ، فقطع أنفه ، وقاتل عبداللَّه بن سعد بن نفيل ، فاختلف هو وربيعة بن المخارق ضربتين فلم يصنع سيفاهما شيئاً واعتنق كلّ واحد منهما صاحبه ، فوقعا إلى الأرض ، ثمّ قاما فاضطربا ، وحمل ابن أخ لربيعة على عبداللَّه بن سعد ، فطعنه
--> برداشتند ، عبداللَّهبن سعد بن نفيل همچنان قتال بداد تا مقتول گرديد . برادرش خالد بن سعد رايت برگرفت ، آنجماعت را تحريص نمود ، به سعادت فرجام نويد همى داد ، جنگى سخت به پاى برد ، از شاميان جمعى را مقتول ومجروح ساخت وبه قتل رسيد . سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ، 3 / 233 - 234