مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
640
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : وتقدّم عبداللَّه بن سعد بن نفيل الأزديّ ، فأخذ الرّاية ، « 1 » فرفعها لأهل الكوفة ، وجعل يقول « 1 » : رحمكم اللَّه ! إخوتي ! « فمنهُم مَنْ قضى نحبَهُ ومنهُم مَن يَنتظِر وما بدّلوا تبديلًا » « 2 » . قال : وتقدّم بالرّاية ، فجعل يطعن بها « 3 » في أعراض « 3 » أهل الشّام وهو يقول : ارحم إلهي عبدك التّوّابا * ولا تؤاخذه فقد أنابا لا كوفة يبقى « 4 » ولا عراقا * لا بل يريد الموت والعتاقا قال : ثمّ حمل ولم [ يزل - « 5 » ] يقاتل حتّى قُتل - رحمه الله . ابن أعثم ، الفتوح ، 6 / 83 واستقتل التّرابيّون « 6 » ، وكسروا أجفان السّيوف ، وسالت عليهم عساكر أهل الشّام باللّيل ينادون : الجنّة الجنّة إلى البقيّة من أصحاب أبي تراب ، الجنّة الجنّة إلى التّرابيّة . وأخذ راية التّرابيّين عبداللَّه بن سعد بن نفيل ، وأتاهم إخوانهم يحثّون السّير خلفهم من أهل البصرة وأهل المدائن في نحو من خمسمائة فارس عليهم المثنّى بن مخرمة ، وسعد « 7 » ابن حذيفة ، وهم يقولون : أقِلنا ربّنا تفريطنا فقد تُبنا . فقيل لعبداللَّه بن سعد بن نفيل وهو في القتال : إنّ إخواننا قد لحقونا من البصرة والمدائن . فقال : ذاك لو جاؤوا ونحن أحياء ، فكان أوّل من استشهد في ذلك الوقت ممّن لحقهم من أهل المدائن كثير بن عمرو المدنيّ ، وطعن سعد بن أبي سعد « 8 » الحنفيّ ، وعبداللَّه
--> ( 1 - 1 ) في د : ورفع لأهل الكوفة رايته وقال ( 2 ) - سورهء 33 ، آيهء 23 ( 3 - 3 ) ليس في د ( 4 ) - في د : تبقى . ( 5 ) - من د وبر ( 6 ) - في ا « واستقبل التّوابون » محرّفاً عمّا أثبتناه ، موافقاً لما في ب ( 7 ) - في 1 « المتّقي بن محرصة وسعيد بن حذيفة » ( 8 ) - في ب « وطعن سعيد بن سعيد الحنفيّ »