مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
638
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قبل ذلك ، قد بلغ سعد بن حذيفة قبل أن يخرج من المدائن ، فلمّا انتهوا إلينا قالوا : أبشروا فقد جاءكم إخوانكم من أهل المدائن وأهل البصرة . فقال عبداللَّه بن سعد بن نُفَيل : ذلك لو جاءونا ونحن أحياء . قال : فنظروا إلينا ، فلمّا رأوا مصارع إخوانهم وما بنا من الجراح . بكى القوم وقالوا : وقد بلغ منكم ما نرى ! إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ! قال : فنظروا واللَّه إلى ما ساء أعينهم ؛ فقال لهم عبداللَّه بن نُفَيل : إنّا لهذا خرجنا ، ثمّ اقتتلنا فما اضطربنا إلّاساعة حتّى قتل المزنيّ ، وطعن الحنفيّ ، فوقع بين القتلى ، ثمّ ارتُثّ بعد ذلك ، فنجا ، وطعن الطّائيّ ، فجزم أنفُه ، فقاتل قتالًا شديداً ، وكان فارساً شاعراً ، فأخذ يقول : قد علِمتْ ذاتُ القَوام الرُّودِ * أن لستُ بألوانيّ ولا الرِّعديدِ يوماً ولا بالفَرِقِ الحَيُودِ قال : فحمل علينا ربيعة بن المخارق حملة منكرة ، فاقتتلنا قتالًا شديداً . ثمّ إنّه اختلف هو وعبداللَّه بن سعد بن نفيل ضربتين ، فلم يصنع سيفاهما شيئاً ، واعتنق كلّ واحد منهما صاحبه ، فوقعا إلى الأرض ، ثمّ قاما ، فاضطربا ، ويحمل ابن أخي ربيعة بن المخارق على عبداللَّه بن سعد ، فطعنه في ثُغرة نحره ، فقتله ، ويحمل عبداللَّه بن عوف بن الأحمر على ربيعة بن المخارق ، فطعنه ، فصرعه . فلم يُصِب مقتلًا ؛ فقام ، فكرّ عليه الثّانية ، فطعنه أصحاب ربيعة ، فصرعوه ؛ ثمّ إنّ أصحابه استنقذوه . وقال خالد بن سعد بن نفيل : أروني قاتل أخي فأريناه ابن أخي ربيعة بن المخارق ؛ فحمل عليه فقنّعه بالسّيف واعتنقه الآخر فخرّ إلى الأرض ، فحمل أصحابه وحملنا ، وكانوا أكثر منّا ، فاستنقذوا صاحبهم ، وقتلوا صاحبنا ، وبقيت الرّاية ليس عندها أحد . « 1 » « 1 » الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 600 - 601
--> ( 1 ) - عبداللَّهبن عوف گويد : وقتي مسيببن نجبه كشته شد ، عبداللَّهبن سعد پرچم را گرفت ، آنگاه أو 1 گفت : « خداوند دو برادر مرا رحمت كند . 1 بعضي از ايشان تعهد خويش را به سر برده ( وشهادت يافته ) و