مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
619
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ساعة ) ، هذا شراحيل بن ذي الكلاع منك على رأس ميل ومعه أربعة آلاف ومن ورائهم الحصين بن نمير في أربعة آلاف ، ومن ورائهم الصّلت بن ناجيه الغلابيّ في أربعة آلاف وجمهور العسكر مع عبيداللَّه بن زياد بالرِّقّة . وكان ابن زياد توجّه من الشّام في عسكرٍ عظيمٍ كما تقدّم ، فلمّا وصل إلى الرِّقّة ، أرسلَ هؤلاء أمامه مقدّمةً له ، فسار المسيّب ومَن معه مُسرعين حتّى أشرفوا على عسكر أهل الشّام ، وهم آمنون غير مستعدِّين . فقال المسيّب لأصحابه : كرّوا عليهم . فحملوا في جانب عسكرهم ، فانهزم عسكر أهل الشّام ، وقتل المسيّب وأصحابه منهم وجرحوا كثيراً ، وأخذوا الدّوابّ وخلّى الشّاميون معسكرهم وانهزموا . فغنمَ منه أصحاب المسيّب ما أرادوا ، ثمّ صاح في أصحابه : الرّجعة ، إنّكم قد نصرتم وغنمتم وسلمتم . فانصرفوا إلى سليمان موفورين غانمين . ووصل الخبر إلى عبيداللَّه بن زياد ، فأرسل إليهم الحصين بن نمير مسرعاً في اثني عشر ألفاً ، وقيل في عشرين ألفاً ، وعسكر العراق يومئذ ثلاثة آلاف ومائة لا غير ، فتهيّأت العساكر للقتال ، وذلك يوم الأربعاء لأربع وقيل لثمان بقين من جمادى الأولى سنة خمس وستّين . فجعل أهل العراق على ميمنتهم المسيّب بن نجبة وعلى ميسرتهم عبداللَّه بن سعد ، وقيل بالعكس ، وعلى الجناح رفاعة بن شدّاد والأمير سليمان بن صرد في القلب ، وجعل أهل الشّام على ميمنتهم عبداللَّه بن الضحّاك بن قيس الفهريّ وقيل جبلة بن عبداللَّه ، وعلى ميسرتهم ربيعة بن المخارق الغنويّ ، وعلى الجناح شراحيل بن ذي الكلاع ، وفي القلب الحصين بن نمير . ودنا بعضهم من بعض ، فدعاهم أهل الشّام إلى الدّخول في طاعة عبد الملك بن مروان ، وكان مروان قد ماتَ في شهر رمضان من هذه السّنة ، وبويعَ بالخلافة ولده عبد الملك ، وقيل : بل كان مروان حيّاً . ودعاهم أصحاب سليمان إلى تسليم عبيداللَّه بن زياد إليهم والخروج من طاعة عبد الملك وآل الزّبير وردّ الأمر إلى أهل بيت النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فأبى الفريقان ،