مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
613
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
سيفك ولبستَ سلاحك ؟ فقال : يا بنيّة إنّ أباكِ يفرُّ من ذنبه إلى ربِّه . ثمّ خرج ، فلحقَ بالقوم . فلمّا كان من الغد ، جاء إلى سليمان من الكوفة بقدر مَنْ كان معه ، حتّى صار معه أربعة آلاف ، فنظرَ في ديوانه وهو الدّفتر الّذي يكتب فيه أسماء العسكر ، فوجد أن الّذين بايعوهُ ستّة عشر ألفاً ، وقيل : ثمانية عشر ألفاً ، فقال : سبحانَ اللَّه ما وافانا من ستّة عشر ألفاً إلّا أربعة آلاف . وأقام بالنُّخيلة ثلاثة أيّام ، يبعث إلى مَنْ تخلّف عنه ، فخرج إليه نحو من ألف رجل ، فصارَ معه خمسة آلاف . فقال له المسيّب بن نجبة : إنّه لا ينفعك الكارِه للخروج ، ولا يقاتل معك إلّامَنْ خرجَ على بصيرة محبّاً للخروج ، فلا تنتظر أحداً . فقال له سليمان : نِعْمَ ما رأيت . ثمّ خطب سليمان أصحابه وهو متوكِّأ على قوس له عربيّة ، فقال : أيّها النّاس ! مَنْ كان خرج يريد بخروجه وجه اللَّه والآخرة ، فذلك منّا ونحنُ منه ، فرحمة اللَّه عليه حيّاً وميِّتاً ، ومَنْ كان إنّما يريد الدّنيا ، فوَ اللَّه ما يأتي فيء نأخذه ولا غنيمة نغنمها ، ما خلا رضوان اللَّه ، وما معنا من ذهب ولا فضّة ولا متاع إلّاسيوفنا على عواتقنا ورماحنا في أكفّنا وزاد قدر البلغة ، فمَن كان ينوي هذا فلا يصحبنا . فتنادى أصحابه من كلِّ جانب : إنّا لا نطلبُ الدّنيا وليس لها خرجنا ، إنّما خرجنا نطلب التّوبة والطّلب بدم ابن بنت رسول اللَّه نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم . فلمّا عزم سليمان على المسير ، قال له عبداللَّه بن سعد بن نفيل : إنّا خرجنا نطلب بدم الحسين عليه السلام والّذين قتلوه كلّهم بالكوفة ، منهم عمر بن سعد وأشراف القبائل ، وليس في الشّام سوى عبيداللَّه . فقال سليمان : إنّ الّذي قتله وعبّأ الجنود إليه هذا الفاسق ابن الفاسق ابن مرجانة عبيداللَّه بن زياد ، فسيروا على بركة اللَّه ، فإن ينصركم اللَّه رجونا أن يكون من بعده أهوَن علينا منه ورجونا أن يطيعكم أهل مصركم يعني الكوفة بغير قتالٍ ، فتنظرون إلى كلِّ مَنْ