مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
570
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وخاف عُمَرُ بنُ سعد بن أبي وقّاص ، فذهب عبداللَّه بن يزيد الخَطْمي نائبُ ابن الزُّبير وإبراهيم بن محمّد إلى ابنِ صُرَد ، فقالا : إنّكم أحبُّ أهلِ بلدنا إلينا ، فلا تفجعونا بأنفسكم ، ولا تَنْقُصُوا عدَدنا بخروجكم ، قِفُوا حتّى نتهيّأ . قال ابن صرد : قد خرجنا لأمرٍ ، ولا أرانا إلّاشاخصين . فسار ، ومعه كلُّ مستميتٍ ، ومرُّوا بقبر الحُسين ، فبَكوْا ، وأقاموا يوماً عنده وقالوا : يا ربّ قد خذلناه ، فاغْفِرْ لنا ، وتُبْ عَلينا ؛ ثمّ نزلوا قَرْقِيسيا ، فتمَّ المصافُّ بِعين الوردة ، وقُتِلَ ابن صُرَد وعامَّةُ التوّابين ، ومَرِضَ عُبيداللَّه بالجزيرة ، فاشتغل بذلك وبقتال أهلها عن العراق سنةً وحاصر المَوْصِل . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 5 / 51 ( ط دار الفكر ) سليمان بن صرد ، الأمير أبو مطرّف الخزاعيّ الكوفيّ الصّحابيّ . له رواية يسيرة . وعن أبيّ ، وجبير بن مطعم . وعنه ؛ يحيى بن يعمر ، وعديّ بن ثابت ، وأبو إسحاق ، وآخرون . قال ابن عبدالبرّ : كان ممّن كاتبَ الحسين ليبايعه ، فلمّا عجز عن نصره ، ندم وحارب . قلت : كان ديِّناً عابداً ، خرج في جيشٍ تابوا إلى اللَّه من خذلانهم الحسين الشّهيد ، وساروا للطّلب بدمه ، وسُمُّوا جيش التوّابين . وكان هو الّذي بارزَ يوم صفّين حوشباً ذا ظليم ، فقتله . حضّ سليمان على الجهاد ؛ وسار في ألوفٍ لحرب عبيداللَّه بن زياد ، وقال : إن قُتلت فأميركم المسيّب بن نجبة . والتقى الجمعان ، وكان عبيداللَّه في جيشٍ عظيمٍ ، فالتحم القتال ثلاثة أيّام ، وقُتل خلق من الفريقين . واستحرّ القتل بالتوّابين شيعة الحسين ، وقُتل أمراؤهم الأربعة ؛ سليمان ، [ . . . ] وذلك بعين الوردة الّتي تُدعى رأس العين « 1 » ، سنة خمس وستّين . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 4 / 481 - 482 ( ط دار الفكر )
--> ( 1 ) - قال ياقوت : « عين الوردة » هي رأس العين ، وقال عن رأس العين : هي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حرّان ونصيبين ودنيسر . . وفيها عيون كثيرة عجيبة صافية تجتمع كلّها في موضع فتصير نهر الخابور