مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

48

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

مجيء ابن الحنفيّة لوداع يزيد فلمّا جاء ليودِّعه قال له : يا أبا القاسم ! إن كنت رأيت منِّي خلقاً تنكره نزعت عنه وأتيت الّذي تشير به عليَّ ؟ فقال : واللَّه لو رأيتُ منكراً ما وسعني إلّاأن أنهاكَ عنه ؛ وأخبركَ بالحقِّ للَّه‌فيه ، لما أخذ اللَّه على أهل العلم عن أن يُبيِّنوه للنّاس ولا يكتموه ، وما رأيتُ منكَ إلّاخيراً . وشخصَ من الشّام حتّى ورد المدينة . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 470 - 471 ، أنساب الأشراف ، 3 / 278 فلمّا أراد الانصراف إلى المدينة ، أقبل محمّد بن عليّ « 1 » رضي الله عنه « 1 » حتّى دخل على يزيد ، فاستأذنه في الانصراف معهم إلى المدينة ، فأذنَ له في ذلك ، ووصله بمائتي ألف درهم أخرى ، وأعطاه عروضاً « 2 » بمائتي ألف درهم ، ثمّ قال : يا أبا القاسم ! إنِّي لا أعلم على وجه الأرض في مثل اليوم رجلًا هو أعلَم منكَ بالحلال والحرام ، وقد كنتُ أحببتُ « 3 » أن لا تفارقني وأن تعظني وتأمرني بما فيه حظِّي ورُشدي . فوَ اللَّه لا أحبّ أن تنصرف عنِّي وأنت ذامّ « 4 » لشيء « 5 » من أخلاقي . قال : فقال له محمّد بن عليّ : أمّا ما كان منكَ إلى الحسين ، فذاكَ شيء لا تستدرك ، وأمّا الآن ، فإنِّي ما رأيتُ منكَ منذ قدمتُ عليكَ إلّاخيراً ، ولو رأيتُ منكَ خصلة أكرهها لما وسعني السّكوت دون ما أنهاك عنها وأخبركَ بحقِّ اللَّه فيها ، الّذي « 6 » أخذ اللَّه

--> ( 1 - 1 ) ليس في د ( 2 ) - في النّسخ : عروض ( 3 ) - من د ، وفي الأصل وبر : أحبّ ( 4 ) - في الأصل وبر : دام ، وفي د : دائم ( 5 ) - في د : لكلِّ شيء ( 6 ) - في د وبر : للّذي