مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
543
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
عنهما بعد موت معاوية ، يسأله القدوم إلى الكوفة ، فلمّا قدمها ترك القتال معه ، فلمّا قُتل الحسين ندم هو والمسيّب بن نجبة « 1 » الفزاريّ وجميع مَنْ خذله ، ولم يُقاتل معه ، وقالوا : ما لنا توبة إلّاأن نطلب بدمه . فخرجوا من الكوفة مستهلّ ربيع الآخر من سنة خمس وستّين ، وولّوا أمرهم سليمان بن صُرد ، وسمّوه أمير التوّابين ، وساروا إلى عُبيداللَّه بن زياد ، وكان قد سار من الشّام في جيش كبير يريد العراق ، فالتقوا بعين الوردة من أرض الجزيرة ، وهي رأس عين ، فقُتل سليمان بن صُرد والمسيّب بن نجبة « 1 » وكثير ممّن معهما [ . . . ] وكان عمر سليمان حين قُتِل ثلاثاً وتسعين سنة . ابن الأثير ، أسد الغابة ، 2 / 351 / عنه : المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 63 ثمّ دخلت سنة خمس وستّين ذكر مسير التوّابين وقتلهم : لمّا أراد سليمان بن صُرد الخزاعيّ الشّخوص سنة خمس وستّين ، بعث إلى رؤوس أصحابه ، فأتوه ، فلمّا أهلّ ربيع الآخر ، خرج في وجوه أصحابه وكانوا تواعدوا للخروج تلك اللّيلة ، فلمّا أتى النّخيلة دار في النّاس ، فلم يُعجبه عددهم ، فأرسل حكيم بن مُنقِذ الكنديّ ، والوليد بن عصير الكنانيّ ، فناديا في الكوفة : يا لثارات الحسين ! فكانا أوّل خلق اللَّه دعا يا لثارات الحسين . فأصبح من الغد وقد أتاه نحو ممّا في عسكره ، ثمّ نظر في ديوانه ، فوجدهم ستّة عشر ألفاً ممّن بايعه ، فقال : سبحان اللَّه ، ما وافانا « 2 » من ستّة عشر ألفاً إلّاأربعة آلاف . فقيل له : إنّ المختار يثبط النّاس عنك ، إنّه قد تبعه ألفان . فقال : قد بقي عشرة آلاف ، أما هؤلاء بمؤمنين ؟ أما يذكرون اللَّه والعهود ، والمواثيق ؟ فأقام بالنُّخيلة ثلاثاً يبعث إلى مَنْ تخلّف عنه ، فخرج إليه نحو من ألف رجل . فقام إليه المسيّب بن نجبة « 3 » فقال : رحمكَ اللَّه ، أنّه لا ينفعك الكاره ولا يُقاتل معك إلّامَنْ أخرجتهُ النيّة ، فلا تنتظر أحداً وجدّ في أمرك . قال : نِعْمَ ما رأيت .
--> ( 1 ) - [ تنقيح المقال : « نجية » ] ( 2 ) - [ نفس المهموم : « ما وفانا » ] ( 3 ) - [ نفس المهموم : « نجيّة » ]