مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
539
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
القلب الحصين بن نُمير . وعبّأ أهل العراق ، فكان على ميمنتهم المسيّب بن نجبة ، وعلى ميسرتهم عبداللَّه بن سعد الأزديّ ، وعلى الجناح رفاعة بن شدّاد ، وعلى القلب سليمان بن صرد ، وزحف القوم بعضهم إلى بعض . فقال أهل الشّام : يا أهل العراق ! هلمّوا إلى الجماعة والطّاعة لأمير المؤمنين عبد الملك ابن مروان . فقال أهل العراق : هلمّوا يا أهل الشّام ! إلى طاعة أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وادفعوا إلينا ابن زياد لنقتله كما قتل الحسين ابن بنت رسول اللَّه عليه السلام . فلمّا سمع أهل الشّام منهم هذا الكلام ، حملوا عليهم واختلط القوم ورزق اللَّه أهل العراق الظّفر عليهم ، فقتلوا منهم خلقاً كثيراً ، فلمّا كان من الغد وكان يوم الجمعة ، اقتتلوا وانتصف بعضهم من بعض ، فجعل سليمان ينادي بأعلى صوته : مَنْ يطلب بدم الشّهيد ابن فاطمة فليبشر بكرامة اللَّه ورضوانه ، فوَ اللَّه ما بينكم وبين الشّهادة ودخول الجنّة والرّاحة من هذه الدّنيا الدّنيّة إلّافراق هذه الأنفس الأمّارة بالسّوء ، ألا فمَن أراد الرّواح إلى ربِّه والتّوبة من ذنبه ، فإليَّ إليَّ . ثمّ إنّ سليمان كسرَ جفن سيفه وتقدّم وهو يقول : إليكَ ربِّي تبتُ من ذنوبي * فقد أحاطت بي من الجنوب وقد علا في هامتي مشيبي * فاغفر دنوبي سيِّدي وحوبي ثمّ حمل على القوم ، فلم يزل يُقاتل حتّى قتل جماعة كثيرة ، ثمّ قُتل رحمه الله . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 194 - 198 أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ ، أنا أبو بكر بن الطّبريّ ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبداللَّه بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، قال « 1 » : وقد كان مروان لمّا بايع لعبد الملك ، وعبد العزيز عقد لعبيداللَّه ابن مرجانة وجعل له ما غلب عليه ، ومات مروان قبل أن ينفصل ، فأمضى عبد الملك بعثه ، فخرج متوجِّهاً إلى العراق ، وبلغ ذلك أهل الكوفة ، وذلك في سنة ستّ وستّين ، ففرغ شيعة الكوفة إلى سليمان بن صُرد الخُزاعيّ ، وإلى المُسيّب بن
--> ( 1 ) - [ من هنا حكاه في المختصر ]