مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
525
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
سعد بن نُفيل ، فإن اصيبَ ، فأميرُ النّاس عبداللَّه بن والٍ ، فإن اصيبَ ، فأميرهم رفاعة ابن شدّادٍ » . ثمّ بعث المسيّب بن نجبَة في أربعمائة فارسٍ ، وقال له : - « سِرْ حتّى تلقى أوّل عسكر من عساكرهم ، فشُنّ فيهم الغارة ، فإن رأيتَ ما تحبُّ ، وإلّا فانصرِف إليَّ ، وإيّاكَ أن تنزل ، أو ينزلَ أحدٌ من أصحابك » . فمضى المسيّب ، حتّى لقى رجلًا أعرابيّاً يسوق أحمِرةً . فقال : - « عليَّ بالرّجل » . فأتى به ، فقال : - « كَمْ بيننا وبين أدنى هؤلاء القوم ؟ » . قال : - « أدنى عسكرهم إليكَ عسكرُ ابن ذي الكُلاع ، وبينهُ وبين الحُصين بن نُمير اختلاف . ادّعى حُصين أنّه على جماعة النّاس ، وقال ابن ذي الكلاع : ما كنتَ لِتُولّى « 1 » عليَّ . وقد تكاتبا في ذلك إلى عبيداللَّه ، [ فهما ينتظران أمرَه ] « 2 » فهذا عسكر ابن ذي الكلاع على رأس ميل » . قال : فتركنا الأعرابيّ ، ومضينا مُسرِعين ، فوَ اللَّه ما شعروا بشيءٍ حتّى أشرفنا عليهم ، وهم غارّون ، فحملنا إلى جانب عسكرهم ، فوَ اللَّه ، ما ثبتوا وانهزموا ، وخلّوا لنا معسكرهم ، فقتلنا منهم ، وجرحنا ، وأخذنا من المعسكر ماخفَّ علينا ، وصاح المسيّب فينا : - « الرّجعة ، الرّجعة ، إنّكم قد نُصرتم وغنمتم وسلمتم ، فانصرفوا » . فانصرفنا إلى سليمان .
--> ( 1 ) - لتولّى : كذا في الأصل ، وما في مط : تتولّى ( 2 ) - ما بين [ ] أخذناهُ عن الطّبريّ ، كما يوجد عند ابن الأثير