مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

510

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أو القتل فيه ، ففزعوا إلى خمسة نفر منهم : سليمان بن صُرَد الخزاعيّ ، والمسيّب بن نجبة « 1 » الفزاريّ ، وعبداللَّه بن سعد بن نفيل الأزديّ ، وعبداللَّه بن وال التّميميّ ، ورفاعة بن شدّاد البجليّ ، فعسكروا بالنّخيلة ، بعد أن كان لهم مع المختار بن أبي عُبَيْدِ الثّقفيّ خَطْبٌ طويلٌ بتثبيطه النّاسَ عنهم ممّن أراد الخروج معهم ، « 2 » ففي ذلك يقول عبداللَّه بن [ عوف بن ] الأحمر يُحرِّض على الخروج والقتال من أبيات : صحوتُ وودّعْتُ الصّبا والغوانيا * وقلتُ لأصحابي : أجيبوا المُنادِيا « 3 » وقولوا لهُ إذ قام يدعو إلى الهدىوقبل الدّعا : لبّيْكَ لَبّيْكَ داعِيا وفي شعر طويل يحثُّ فيه على الخروج ، ويرثي الحسين ومَنْ قُتِلَ معه ، ويلوم شيعته بتخلّفهم عنه ، ويذكر أنّهم قد تابوا إلى اللَّه [ وأنابوا إليه ] من الكبائر الّتي ارتكبوها إذ لم ينصروه ، ويقول أيضاً في هذا الشّعر : ألا وانْعَ خيرَ النّاسِ جدّاً ووالداً * حُسيناً لأهل الدِّين إن كنتَ ناعياً ليَبْكِ حُسيناً مُرْمِلٌ ذو خَصاصَةٍ * عديم وأيتامٍ تشكي المواليا « 4 » فأضحى حسين للرِّماح دريئةوغودرَ مسلوباً لدى الطَّفِّ ثاويا * فيا ليتني إذ ذاك كنتُ شهدته فضاربت عند الشّانئين الأعاديا * سقى اللَّه قبراً ضُمِّنَ المجد والتُّقى بغربيّة الطّفّ الغمامَ الغواديا * فيا أمّةً تاهَتْ وضَلّتْ سفاهة أنيبوا فأرْضُوا الواحد المتعاليا « 5 » ثمّ ساروا يقدمهم مَنْ سمّينا من الرّؤساء وعبداللَّه بن [ عوف بن ] الأحمر يقول :

--> ( 1 ) - في ب : « والمسيّب بن محمّد الفزاريّ » ( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في الزّفرات ] ( 3 ) - في ب : « صحوت وقد أصحوا الصّبا والعواديا » محرّفاً . ( 4 ) - في ب : « عديم وأمام تشكى المواليا » محرّفاً . ( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الزّفرات ]