مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
506
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قرقيسيا وكلّم النّاس ، فقالوا له : مَنْ أنت ؟ فقال : أنا رجل من أهل هذا العسكر وأنا ابن عمّ صاحب مدينتكم هذه . قال : فانطلق « 1 » القوم إلى الملك فخبّروه بذلك ، فأذن له في الدّخول ، فدخل المسيّب ، وصار إلى زفر فدخل ، وسلّم عليه ، فردّ عليه السّلام وأدناه وأجلسه إلى جانبه ، ثمّ سأله عن حاله وأمره ؛ فقال له المسيّب : إنّا لسنا إيّاك أردنا ولا لك قصدنا ، إنّما نريد هذا الفاسق عبيداللَّه بن زياد وأصحابه الّذين قتلوا ابن بنت نبيّ ربّ العالمين ، فإن رأيتَ أن تخرج لنا سوقاً فإنّا لا نقيم ههنا إلّايومين أو ثلاثة ، ثمّ نرحل عنك إن شاء اللَّه . قال : فقال له زفر بن الحارث : إنّا لم نغلق باب مدينتنا هذه لأجل العسكر ، ولكن السّمع والطّاعة . ثمّ دعا زفر بولدٍ له يُقال له هذيل وأمرهُ أن يخرج لهم سوقاً وزاد في إكرامهم . ثمّ أخرج إليهم « 2 » الدّقيق الكثير والشّعير وجميع « 3 » ما يحتاجون إليه ، فظلّ القوم يومهم ذلك والثّاني مخصبين « 4 » لا يحتاجون إلى شيء من ذلك السّوق الّذي خرج إليهم . فلمّا كان اليوم الثالث ، نادى فيهم سليمان « 5 » بن صرد « 5 » بالرّحيل ، فرحل النّاس وخرج إليهم صاحب قرقيسيا ، زفر بن الحارث ، فجعل يسايرهم ساعة ثمّ أقبل على سليمان « 5 » ابن صرد « 5 » ومَنْ معهُ من الرّؤساء فقال : إنِّي لأرى لكم خيلًا عتاقاً ورجالًا هينة « 6 » حسنة قلّ ما رأيتُ مثلها ، غير « 7 » أنِّي أخبركم أنّ هذا اللّعين عبيداللَّه بن زياد « 8 » قد ترك « 9 »
--> ( 1 ) - في د : فانطلقوا ( 2 ) - في د : لهم ( 3 ) - من د وبر ، وفي الأصل : الجميع ( 4 ) - في د : محصنين ، وفي بر بدون نقط ( 5 - 5 ) ليس في د ( 6 ) - الهَيْنة والهيِّنة : المتّئد والمتأنِّي ، ووقع في د : هيبه ، وفي بر : هنه - كذا ( 7 ) - في الأصل : غيري ( 8 ) - زيد في د : لعنه اللَّه ( 9 ) - في د وبر : نزل