مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

39

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

« 1 » منكَ عن « 1 » كلِّ سفه ودنس وطيش ، وليس مَن يتخلّق بالخير تخلّقاً ، و « 2 » يتنحّل بالفضل « 2 » تنحّلًا ، كمَن جبله اللَّه على الخير جبلًا ، وقد عرفنا ذلك كلّه « 3 » منكَ قديماً وحديثاً ، شاهداً وغائباً ، غير أنِّي قد أحببتُ زيارتك والأخذ بالحظِّ من رؤيتك ، فإذا نظرتَ في كتابي هذا فأقبِل إليَّ آمِناً مطمئناً ، أرشدكَ اللَّه أمرك ، وغفرَ لكَ ذنبك ، والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته . فلمّا ورد الكتاب على محمّد بن عليّ « 4 » ابن الحنفيّة « 4 » ، وقرأه ، أقبلَ على ابنيه جعفر وعبداللَّه أبي هاشم ، فاستشارهما في ذلك ، فقال له ابنه عبداللَّه : يا أبتي « 5 » اتّقِ اللَّه في نفسِك ، ولا تصر إليه ، فإنِّي خائفٌ أن يلحقكَ بأخيكَ الحسين ولا يُبالي . فقال له « 3 » محمّد : يا بُنيّ ولكنِّي لا أخاف منه ذلك . وقال له ابنه جعفر : يا أبتي « 5 » ! « 6 » إنّه قد اطمأنك وألطفك « 6 » في كتابه إليك ، ولا أظنّه يكتب إلى أحدٍ من قريش بأن « أرشدك اللَّه أمرك ، وغفر « 7 » ذنبك » ، وأنا « 8 » أرجو أن يكفّ اللَّه شرّه عنك . « 9 » فقال محمّد « 9 » : يا بنيّ إنِّي توكّلتُ على اللَّه الّذي يُمسِك السّماء أن تقع على الأرض إلّابإذنه ، وكفى باللَّه وكيلًا . ثمّ تجهّز محمّد بن عليّ وخرج من المدينة ، وسار حتّى قدم على يزيد بن معاوية بالشّام ، فلمّا استأذن أذن له ، وقرّبه وأدناه ، وأجلسه معه على سريره ، ثمّ أقبل عليه بوجهه ، فقال :

--> ( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « من » ] ( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم : « ينتحل الفضل » وفي الدّمعة السّاكبة : « ينتحل بالفضل » ] ( 3 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ] ( 4 - 4 ) [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ] ( 5 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « أبه » ] ( 6 - 6 ) [ في البحار والعوالم : « إنّه قد ألطفك » وفي الدّمعة السّاكبة : « إنّك قد ألطفك » ] ( 7 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « لك » ] ( 8 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « إنِّي » ] ( 9 - 9 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « قال : فقال محمّد بن عليّ عليهما السلام » ]