مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

37

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فوَ اللَّه لئن كان نفعكَ فقد نفعني ، ولئن كان أوجعكَ « 1 » فقد أوجعني ، ولو كنت أنا المتولِّي لقتله لما قتلته ولدفعت عنه القتل ، ولو كان بذهاب ناظري ، ولفديته بجميع ما ملكت يدي ، وإن كان قد ظلمني وقطع رحمي ونازعني حقِّي ؛ ولكن عبيداللَّه بن زياد لم يعمل برأيي « 2 » « 3 » في ذلك « 3 » ، فعجل عليه القتل فقتله ، « 4 » ولن يستدرك « 4 » ما فات ، وبعد فانّه ليس يجب علينا أن نرضى بالدِّية في حقِّنا ، ولكن يجب على أخيك رحمه الله أن ينازعنا « 5 » حقّنا وما قد خصّنا اللَّه به دون غيرنا ، وعزيزٌ عليَّ ما ناله ، والسّلام . فهات الآن ما عندك يا أبا القاسم ! قال : فتكلّم محمّد بن عليّ « 6 » ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنِّي قد سمعتُ كلامك ، فوصلَ اللَّه رحمكَ ورحمَ حسيناً وباركَ له فيما صار إليه من ثواب ربِّه والخُلد الدّائم الطّويل « 7 » ، عند الملك الجليل ، وقد علمنا أنّ مَن نقصك فقد نقصنا ، ومن عزاك فقد عزانا من فرح وترح ، وأظنّ أنّكَ لو شهدتَ ذلك بنفسك لكنتَ ترى أجمل الرّأي والعمل ولجانبت أسوأ [ الرأي و « 8 » ] « 3 » الفعل والخطل « 3 » ، والآن فإنّ حاجتي إليكَ أن « 9 » لا تُسمِعْني فيه ما أكره ، فإنّه أخي ، وشقيقي ، « 3 » وابن أبي « 3 » ، وإن زعمتَ أنّه ظلمكَ وقد كان عدوّاً لك كما تقول . قال : فقال له يزيد : إنّك لا تسمع فيه إلّاخيراً ، ولكن « 10 » هلمّ فبايعني ، واذكر ما عليكَ من الدّيْن حتّى أقضيه عنك ! فقال محمّد « 3 » بن عليّ رضي الله عنه « 3 » : أمّا البيعة فقد بايعتك ، وأمّا ما ذكرتَ من أمر الدّيْن فما عليَّ دَين والحمدُ للَّه ، وإنِّي من اللَّه « 3 » تبارك وتعالى « 3 » بكلِّ نعمة

--> ( 1 ) - في د : وجعك ( 2 ) - من د ، وفي الأصل وبر : رأي ( 3 - 3 ) ليس في د ( 4 - 4 ) في د : لكن نستدرك ( 5 ) - زيد في د : في ( 6 ) - في د : الحنفيّة ( 7 ) - ليس في د ( 8 ) - من د ( 9 ) - في د : بأن ( 10 ) - كذا في النّسخ ، والظّاهر : لكن