مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
446
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ولنأخذنّ الوالد بالولد والولد بالوالد ، والحميم بالحميم ، والعريف بما في عرافته ، حتّى تدينوا بالحق ، وتذلّوا للطّاعة . فوثبَ إليه المسيّب بن نجبة الفزاريّ ، فقطع كلامه فقال : يا ابن النّاكثين ! أتهدِّدنا بسيفك وغشمك ؟ أنتَ واللَّه أذلّ من ذلك ، إنّا لا نلومكَ على بغضنا وقد قتلنا أباك وجدّك ، وإنّا لنرجو أن نلحقكَ بهما قبل أن تخرج من هذا القصر . وساعد المسيِّب بن نجبة من أصحاب إبراهيم بن محمّد بن طلحة جماعة من العمّال ، وجرت فتنة ، وشئ كبير في المسجد . فنزل عبداللَّه بن يزيد الخطميّ عن المنبر ، وحاولوا أن يوفِّقوا بين الأميرين ، فلم يتّفق لهم ذلك ، ثمّ ظهرت الشّيعة أصحاب سليمان بن صُرد بالسِّلاح ، وأظهروا ما كان فيأنفسهم من الخروج على النّاس ، وركبوا مع سليمان بن صُرد ، فقصدوا نحو الجزيرة . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 248 - 249 فدخلها [ المختار الكوفة ] في يوم الجمعة والنّاس يتهيّئون للصلاة ، فجعل لا يمرّ بملأٍ إلّا سلّم عليه ، وقال : أبشِروا بالنّصر . ودخل المسجد فصلّى إلى سارية هنالك حتّى أقيمت الصّلاة ، ثمّ صلّى من بعد الصّلاة حتّى صلّيت العصر ، ثمّ انصرف ، فسلّم عليه النّاس ، وأقبلوا إليه وعليه وعظّموه ، وجعل يدعو إلى إمامة المهديّ محمّد ابن الحنفيّة ، ويُظهر الانتصار لأهل البيت ، وأ نّه ما جاء إلّابصدد أن يُقيم شعارهم ، ويُظهر منارهم ، ويستوفي ثأرهم ، ويقول للنّاس الّذين اجتمعوا على سليمان بن صُرد من الشِّيعة - وقد خشي أن يُبادروا إلى الخروج مع سليمان - فجعل يخذِّلهم ويستميلهم إليه ويقول لهم : إنِّي قد جئتكم من قِبَل وليّ الأمر ، ومعدن الفضل ، ووصيّ الرّضي ، والإمام المهديّ ، بأمرٍ فيه الشِّفاء ، وكشف الغطاء ، وقتل الأعداء ، وتمام النّعماء ، وأنّ سليمان بن صُرد يرحمنا اللَّه وإيّاه إنّما هو غشمة من الغشم ، وشنّ بال ليس بذي تجربة للأمور ، ولا له علم بالحروب ، إنّما يريد أن يُخرجكم فيقتل نفسه ويقتلكم ، وإنِّي إنّما أعمل على مَثل مثل لي ، وأمر قد بيِّن لي ، فيه عزّ وليّكم ، وقتل عدوّكم ، وشفاء صدوركم ، فاسمعوا منِّي وأطيعوا أمري ، ثمّ أبشِروا