مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

406

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

رجوع المختار إلى الكوفة ثمّ حبسه ثانياً أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : حدّثني عبداللَّه بن جعفر ، عن أمّ بكر بنت المسور ، قالت : [ . . . ] فخرجا [ المختار وابن كامل ] حتّى لقيا لاقياً بالعذيب ، فقال المختار : أخبرْنا عن النّاس . فقال : تركتُ النّاس كالسّفينة تجول لا ملّاح لها . فقال المختار : فأنا ملّاحها الّذي يقيمها . ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 71 وكان عبيداللَّه حين أتاه موت يزيد بالبصرة ، وثبَ به أهلها حتّى استخفى ، ثمّ لحق بالشّام ، فلم يزل مع مروان بن الحكم إلى أن عقد له مروان على ما غلب عليه وفتحه من أرض الجزيرة والعراق ، ووثب أهل الكوفة بعامله عمرو بن حُريث أيضاً ، فأخرجوه واصطلحوا على عامر بن مسعود الجُمَحيّ دُحْروجة الجُعَلِ ، فكان يصلِّي بهم ويدعو لابن الزّبير حتّى عزله ابن الزّبير ، وولّى عبداللَّه بن يزيد الخَطْميّ ، فقدمها ابن يزيد لثماني بقينَ من شهر رمضان سنة أربع وستّين ، ويُقال : بعد ذلك بأشهر . وقدم المختار بن أبي عُبيد الكوفة ، بعد عبداللَّه بن يزيد بثمانية أيّام ، فكان المختار إذا دعا الشّيعة إلى نفسه ، وإلى الطّلب بدم الحسين ، قالوا : هذا سليمان بن صُرَد شيخ الشّيعة وقد أطاعته الشّيعة وانقادت له وولّته أمرها ، فيقول : إنّ سليمان رجل لا علمَ له بالحروب وسياسة الرِّجال ، وقد جئتُكم من قِبَل المهديّ محمّد - يعني ابن الحنفيّة - مؤتمناً منتجَباً ووزيراً مناصحاً ، فلم يزل حتّى انشعبت إليه طائفة منهم ، وعظمهم مع ابن صُرَد ، فكان سليمان أثقل النّاس على المختار . وأتى يزيدُ بن الحارث بن يزيد بن رُوَيْم الشّيبانيّ ، عبداللَّه بن يزيد الخَطْميّ ، فأخبره بخبر سليمان بن صُرَد والمختار بن أبي عُبيد وما يدعُوَان إليه من الطّلب بدمِ الحسين بن عليّ ، وأ نّه لا يأمن أن تولِّيه الشّيعة ، فخطب النّاس ، فقال : إنّ قوماً اجتمعوا للطّلب بدم الحسين ، فرحم اللَّه الحسين ، ورحم هؤلاء القوم ، واللَّه لقد دُلِلتُ على أماكنهم وعليهم ، فأبَيْتُ أن أهيجهم ، واللَّه ما قتلتُ الحسين ، ولا مالأتُ على قتله وما أحببته ، فلعن اللَّه