مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

385

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يستصرخ ويسأل النّصف فلا يُعطى ، اتّخذه الفاسقون غرضاً للنّبل ودريئة للرِّماح حتّى أقصدوه وعدوا عليه فسلبوه « 1 » . ألا انهضوا فقد سخط عليكم ربّكم ولا ترجعوا إلى الحلائل والأبناء حتّى يرضى اللَّه . واللَّه ما أظنّه راضياً دون أن تناجزوا من قتله . ألا لا تهابون الموت ، فما هابه أحد قطّ إلّاذلّ ، وكونوا كبني إسرائيل إذ قال لهم نبيّهم : إنّكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل ، فتوبوا إلى بارئكم ، فاقتلوا أنفسكم ، ففعلوا و « 2 » جثوا على الرّكب ، ومدّوا الأعناق حين علموا أنّهم لا ينجيهم من عظيم الذّنب إلّاالقتل ، فكيفَ بكم لو دُعيتم إلى ما دُعوا ، أحدِّوا السّيوف وركِّبوا الأسنّة وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة « 3 » ومن رباط الخيل حتّى تدعوا وتستنفروا . فقال خالد بن سعد بن نفيل : أمّا أنا فوَ اللَّه لو أعلم أنّه ينجيني من ذنبي ويرضي ربِّي عنِّي قتلي نفسي لقتلتها ، وأنا أشهد كلّ مَنْ حضر أنّ كلّ ما أصبحتُ أملكهُ سوى سلاحي الّذي أقاتل به عدوِّي صدقةً على المسلمين ، أقوِّيهم به على قتال الفاسقين . قال أبو المعتمربن حنش « 4 » بن ربيعة الكنانيّ مثل ذلك ، فقال سليمان : حسبكم مَنْ أراد من هذا شيئاً ، فليأت به عبداللَّه بن وأل التّيميّ ، فإذا اجتمع عنده كلّ ما تريدون إخراجه ، جهّزنا به ذوي الخلّة والمسكنة من أشياعكم . وكتب سليمان بن صُرَد إلى سعد بن حذيفة ابن اليمان يُعلمه بما عزموا عليه ، ويدعوه إلى مساعدتهم ومَنْ معه من الشّيعة بالمدائن ، فقرأ سعد بن حذيفة الكتاب على مَنْ بالمدائن من الشّيعة ، فأجابوا إلى ذلك ، فكتبوا إلى سليمان بن صُرَد يُعلمونه أنّهم على الحركة إليه والمساعدة له ، وكتبَ سليمان أيضاً كتاباً إلى المثنّى بن مخربة العبديّ بالبصرة مثل ما كتبَ إلى سعد بن حذيفة ، فأجابه المثنّى : إنّنا معشر الشّيعة حمدنا اللَّه على ما عزمتم عليه ، ونحن موافوك إن شاء اللَّه للأجل الّذي ضربت ، وكتب في أسفل الكتاب :

--> ( 1 ) - [ زاد في نفس المهموم : « النّصف » ] ( 2 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] ( 3 ) - [ في المطبوع : « من القوّة » ] ( 4 ) - [ نفس المهموم : « حبس » ]