مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

350

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فلمّا لم ير ابن الزّبير أن يستعمله ، شخصَ إلى العراق . « 1 » اليعقوبي ، التّاريخ ، 3 / 7 ( ط الحيدرية ) وأقام المختار مع ابن الزّبير حتّى هلك يزيد بن معاوية ، وانقضى الحصار ، ورجع أهلُ الشّام إلى الشّام ، واصطلح أهل الكوفة على عامر بن مسعود ، بعد ما هلك يزيد يصلِّي بهم حتّى يجتمع النّاس على إمام يَرضَوْنه ، فلم يلبث عامر إلّاشهراً حتّى بعث ببيعته وبيعة أهل الكوفة إلى ابن الزّبير ، وأقام المختار مع ابن الزّبير خمسة أشهر بعد مَهلِك يزيد وأيّاماً . قال أبو مخنف : فحدّثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق ، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، قال : واللَّه إنِّي لمع عبداللَّه بن الزّبير ومعه عبداللَّه بن صَفْوان بن أميّة بن خَلَف ، ونحنُ نطوف بالبيت ، إذ نظرَ ابن الزّبير فإذا هو بالمختار ، فقال لابن صفوان : انظر إليه ؛ فوَ اللَّه لهو أحذَرُ مِن ذئبٍ قد أطافت به السّباع . قال : فمضى ومضينا معه ، فلمّا قضينا طوافنا وصلّينا الرّكعتين بعد الطّواف ، لحقنا المختار ، فقال لابن صفوان : ما الّذي ذكرني به ابن الزّبير ؟ قال : فكتَمه ، وقال : لم يَذكُرك إلّا بخير . قال : بلى وربّ هذه البنيّة إذ كنتُ لمن شأنكما ، أما واللَّه ليخطّنّ في أثَري أو لأقدَنّها عليه سَعْراً . فأقام معه خمسة أشهر ، فلمّا رآه لا يستعمله ، جعل لا يقدِم عليه أحدٌ من الكوفة إلّا سأله عن حال النّاس وهيئتهم . قال أبو مخنف : فحدّثني عطيّة بن الحارث أبو رَوْق الهمدانيّ ؛ أنّ هانئ بن أبي حيّة الوادعيّ قدم مكّة يريد عُمرةَ رمضان ، فسأله المختار عن حاله وحال النّاس بالكوفة وهيئتهم ؛ فأخبره عنهم بصلاح واتِّساق على طاعة ابن الزّبير ، إلّاأنّ طائفة من النّاس إليهم عدد أهل المصر لو كان لهم رجل يجمعهم على رأيهم أكلَ بهم الأرض إلى يومٍ ما .

--> ( 1 ) - چون ابن‌زبير أو را به كارى نگماشت ، رهسپار عراق شد . آيتي ، ترجمهء تاريخ يعقوبي ، 2 / 201