مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
324
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فإنّهم يُفسِدون عليكم . فأبوا ، فأخرجهم ، فجعلوا يُبايعونه ، فما تتامّ آخرهم حتّى أعطوا له ، ثمّ خرجوا في ناحية بني تميم ، فمرّ بهم سلمة بن ذُؤيب الرِّياحيّ ، فقالوا : مِنْ أين أقبَلت ؟ فقال : من عند هذا الخبيث ابن البغي الدّعيّ . أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب . ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ ، أنا أبو بكر بن الطّبريّ ، قالا : أنا أبو الحُسين ابن الفضل ، أنا عبداللَّه بن جعفر ، نا يعقوب ، قال : أملى علينا سليمان بن حرب بمكّة مرسلًا ، وبلغني أنّه ذكر بالبصرة ، نا غسّان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد ، قال : « 1 » لمّا ماتَ يزيد ابن معاوية ، صعد عُبيداللَّه بن زياد المنبر ، فخطبَ ، ونعاهُ إلى أهل البصرة ، فقال : اختاروا لأنفسكم ، فإنّه سيأتيكم الآن أمير . فقالوا : فإنّا نختارك . فقال : لعلّ يحملكم على هذا حداثة عهدي عليكم ، قالوا : « 2 » فإنّا نختارك . « 3 » قال : والسّجن مملوءاً من الخوارج . فقالوا « 3 » : أخرج إلينا إخواننا من السّجن ، قال : إنِّي أشير عليكم بغير ذلك ، اجمعوا جزلًا من جزل الحطب ، ثمّ احدقوا بالسّجن ، ثمّ حرِّقوا عليهم . قالوا : فإنّا لا نفعل ذلك بإخواننا . قال : فأخرجهم ، فبايعوه ، قال : فما خرج منهم إلّاقليل حتّى جعلوا يغلظون له في البيعة ، قال : فخرجوا من السّجن ، فخرجوا عليه ، فحصبوه ، قال : فأرسل إلى الحارث ابن قيس الجهضميّ ، فجاءه فقال : إنّ نفسي قد أبَت إلّاقومك ، واللَّه ما ذلك لك عندهم وقد أبلوا في أبيك ما أبلوا ، ففعلت بهم ما فعلت ، قال : فأردف الحارث بن قيس ، وكان النّاس يتحارسون ، قال : فانطلِق به في ناحية ، قال : فمرّ بقوم يحرسون . فقالوا : مَنْ هذا ؟ قال : الحارث بن قيس . قالوا : ابن أختنا ، قال : وفطن رجلٌ فقال : ابن مرجانة ، فرماه بسهمٍ ، فوقع في قلنسوته ، وجاء به إلى مسعود بن عمرو ، قال : فلبث في منزله ما لبث . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 39 / 334 - 335 ، مختصر ابن منظور ، 15 / 318
--> ( 1 ) - [ من هنا حكاه في المختصر ] ( 2 ) - [ أضاف في المختصر : « لا » ] ( 3 - 3 ) [ لم يرد في المختصر ]