مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
278
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قيل : كان له مؤدب ممّن يميل إلى علي عليه السلام ، فظنّ به آل أبي سفيان إنّه هو الّذي دعاه إلى تلك الخطبة وما فيها ، فقبضوا عليه بعد موت معاوية ودفنوه حيّاً . قال : ثمّ لمّا بلغ الحُصين موت يزيد واضطراب أمر الشّام ، قفل الحُصين بن نمير من مكّة إلى الشّام ، وتوارى ابن زياد بالبصرة عند مسعود بن عمرو الأزديّ ، واجتمع أهل البصرة في طلبه ، فقال ابن زياد لمسعود : أخرجني ليلًا من البصرة في جوار بني عمّك من الأزد حتّى ألحق بالشّام . فأخرجه مسعود ليلًا ، وبعث معه ثلاثين رجلًا حتّى لحق بالشّام ، [ . . . ] وبقيت البصرة والكوفة أربعة أشهر لا أمير عليها ، ولمّا وصل ابن زياد إلى الشّام ، وجدهم مُضطربين ، فطائفة تميل للضّحّاك بن قيس الفهريّ ، وكانت معه أعنّة الخيل ، وطائفة تميل إلى عبداللَّه بن الزّبير ، ومنهم مروان . فقال ابن زياد لمروان : أما تستحي أن تُبايع رجلًا كان في قتلة عثمان ؟ فامتنع ، وتحيّر ، فقال له ابن زياد : ما أحد أحقّ بهذا الأمر منكَ ، فإنّك ابن عمّ عثمان . فظنّ مروان إنّه مُستهزئ . فمدّ ابن زياد إليه يده ، وبايعه ، فبايعه النّاس في دمشق ، فندبهم لقتال الضّحّاك ، فأجابوه ، واقتتلوا بمرج راهط ، فقُتل الضّحّاك وتمّت لمروان البيعة ، فنكح حنة بنت هاشم أمّ خالد بن يزيد ، فكان خالد بن يزيد في داره بمنزلة الولد عنده ، ثمّ ولّاه أرض حمص ، وبعث إليها خليفة من تحت يده . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 183 - 185 قال أبو غالب الماورديّ ، أنا أبو الحسن السّيرافيّ ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريّا ، نا خليفة بن خيّاط ، قال : وفيها - يعني سنة اثنتين وستّين - كانت صائفة عليها حُصَين بن نُمير اليشكريّ ، فغزا سوريّة ، كذا قال : والصّواب السّكونيّ . أخبرنا أبو غالب « 1 » أحمد وأبو عبداللَّه يحيى ابنا الحسن بن البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين ابن الآبنوسيّ ، أنا أحمد بن عُبَيد بن الفضل - إجازة - قالا : وأنا أبو تمام عليّ بن محمّد الواسطيّ - إجازة - أنا أبو بكر بن بيريّ - قراءة - ، أنا محمّد بن الحسين بن محمّد بن
--> ( 1 ) - [ في بغية الطّلب مكانه : « أنبأنا عمر بن طبرزد ، عن أبي غالب . . . » ]