مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
258
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وتحصّن منه ابن الزّبير في المسجد الحرام في جميع مَن كان معه ، ونصب الحُصين المجانيق على جبل أبي قُبَيس « 1 » ، وكانوا يرمون أهل المسجد . فبينا هم كذلك ، إذ وردَ على الحُصين بن نُميرٍ موتُ يزيد بن معاوية ، فأرسل إلى عبداللَّه بن الزّبير : « أنّ الّذي وجّهنا لمحاربتك قد هلك ، فهل لك في المُوادَعة ؟ وتفتح لنا الأبواب ، فنطوف بالبيت ، ويختلط النّاس بعضهم ببعض » . فقبل ذلك ابن الزّبير ، وأمرَ بأبواب المسجد ، ففُتِحَت ، فجعل الحُصين وأصحابه يطوفون بالبيت . فبينا الحُصين يطوف بعد العشاء ، إذ استقبله ابن الزّبير ، فأخذ الحُصين بيده ، فقال له سِرّاً : - هل لكَ في الخروج معي إلى الشّام ؟ فأدعو النّاس إلى بيعتك ، فإنّ أمْرَهم قد مَرَج ، ولا أرى أحداً أحقّ بها اليوم منك ، ولست أُعْصى هناك . فاجتذب عبداللَّه بن الزّبير يده من يده ، وقال ، وهو يجهر بقوله : « دون أن أقتُل بكلِّ رجل من أهل الحجاز عشرة من أهل الشّام » . فقال الحُصين : لقد كذبَ مَنْ زعمَ أنّك من دُهاة العرب ، أكلِّمك سِرّاً ، وتكلِّمني علانيَة ، وأدعوكَ إلى الخلافة ، وتدعوني إلى الحرب . ثمّ انصرفَ في أصحابه إلى الشّام ، ومرّ بالمدينة ، فبلغه أنّهم على مُحارَبته ثانياً . فجمع إليه أهلها ، وقال : « ما هذا الّذي بلغني عنكم ؟ » فاعتذروا إليه ، وقالوا : « ما همَمْنا بذلك » . « 2 » الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 267 - 268 ( ط دار إحياء الكتب )
--> ( 1 ) - الجبل المشرف على مكّة من غربيها ، وكان يُسمّى في الجاهليّة « الأمين » ، لأنّه استودع فيه الحجر الأسود ( 2 ) - حصين بن نمير فرماندهى لشگر را بر عهده گرفت وحركت كرد تا به مكة رسيد . عبداللَّه بن زبير با همهء كساني كه با أو بودند ، در مسجد الحرام متحصن شد وحصين بن نمير دستور داد تا برفراز كوه أبو قُبَيْس 1 ، منجنيقهايى نصب كردند واز آنجا به مردم داخل مسجد سنگ پرتاب مىكردند .