مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

252

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

على الكعبة وحرقها يوم الثّلاثاء لخمس خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستّين « 1 » . [ . . . ] واستخلف ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية ، فأقرّ عمّال أبيه ، ولم يُولّ أحداً ، ولم يزل مريضاً حتّى مات ، وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، ويُقال : عشرين سنة . وصلّى عليه الوليد بن عُتْبَة بن أبي سفيان . وكانت ولايته نحواً من شهر ونصف ، ويُقال : ماتَ معاوية بعد أبيه يزيد بأربعين يوماً ، وهو ابن ثمان عشرة سنة . ابن خيّاط ، التّاريخ ، / 194 ، 195 - 196 / عنه : ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2822 - 2823 وأقبلَ ابن نمير حتّى نزل على مكّة ، وأرسل خيلًا ، فأخذت أسفلها . ونصب عليها العرّادات والمجانيق ، وفرض على أصحابه عشرة آلاف صخرة ، في كلِّ يوم يرمونها بها . فقال النّاس : انظروه لئلّا يصيبه ما أصابَ أصحاب الفيل . قال عبداللَّه بن عمرو بن العاص ، وكان بمكّة معتمراً ، قدم من الطّائف : لا تظنّ ذلك ، لو كان كافراً بها لعُوقبَ دونها ، فأمّا إذا كان مؤمناً بها فسيُبتلى فيها ، فكان كما قال ، وحاصروهم لعشر ليالٍ بقينَ من المحرّم ، سنة أربع وستّين ، فحاصروهم بقيّة المحرّم ، وصفر ، وشهري ربيع ، يغدون على القتال ويروحون ، حتّى جاءهم موت يزيد بن معاوية ، فأرسل الحُصين بن نمير إلى ابن الزّبير ، أن ائذن لنا نطوف بالبيت ، وننصرف عنكم ، فقد ماتَ صاحبنا . فقال ابن الزّبير : وهل تركتم من البيت إلّامدرة ؟ وكانت المجانيق قد أصابت ناحية من البيت الشّريف ، فهدمته ، مع الحريق الّذي أصابه . قال : فمنعهم أن يطوفوا بالبيت ، فارتحل الحُصين ، حتّى إذا كان بعسفان ، تفرّقوا ، وتبعهم النّاس يأخذونهم ، حتّى إن كانت الرّاعية في غنمها لتأتي بالرّجل منهم مربوطاً ، فيبعث بهم إلى المدينة ، وأصاب منهم أهل المدينة حين مرّوا بهم ناساً كثيراً ، فحبسوا

--> ( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في بغية الطّلب ]