مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

16

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فلا شيء عندي أعجَب من طلبِك ودِّي ونصري ، وقد قتلتَ بني أبي وسيفك يقطر من دمي ، وأنت أحد ثاري ، فإن يشأ اللَّه لا يطل لديك دمي ، ولا تسبقني بثأري ، وإن سبقتني به في الدّنيا ، فقبلنا ما قتل النّبيّون وآل النّبيِّين وكان اللَّه الموعد وكفى به للمظلومين ناصراً ومن الظّالمين مُنتقماً ، فلا يعجبنّك إن ظفرتَ بنا اليوم ، فوَ اللَّه لنظفرنّ بك يوماً . فأمّا ما ذكرت من وفائي وما زعمت من حقِّي ، فإن يك ذلك كذلك ، فقد واللَّه بايعت أباكَ وإنِّي لأعلم أنّ بني عمِّي وجميع بني أبي أحقّ بهذا الأمر من أبيك ، ولكنّكم معاشر قريش كاثرتمونا ، فاستأثرتم علينا سلطاننا ، ودفعتمونا عن حقِّنا ، فبُعداً على مَن اجترأ على ظلمنا واستغوى السّفهاء علينا وتولّى الأمر دوننا ، فبُعداً لهم كما بعدت ثمود وقوم لوط وأصحاب مدين ومكذِّبو المرسلين ، ألا ومِن أعجب الأعاجيب - وما عشت أراك الدّهر العجيب - حملك بنات عبدالمطّلب وغلمة صغاراً من ولده إليك بالشّام كالسّبي المجلوب تري النّاس أنّك قهرتنا ، وأنّك تأمّرت علينا ، ولعمري لئن كنت تصبح وتمسي آمناً لجرح يدي ، إنِّي لأرجو أن يعظم جراحك بلساني ونقضي وإبرامي ، فلا يستغربك الجذل ، ولا يمهلك اللَّه بعد قتلك عترة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّاقليلًا حتّى يأخذك أخذاً أليماً فيخرجك اللَّه من الدّنيا ذميماً أثيماً ، فعش لا أباً لك ، فقد واللَّه أرداك عند اللَّه ما اقترفت ، والسّلام على مَنْ أطاع اللَّه » . « 1 » اليعقوبي ، التّاريخ ، 2 / 234 - 236 ( ط الحيدرية )

--> ( 1 ) - وخبر به يزيد بن معاوية رسيد كه عبداللَّه بن عباس زير بار ابن زبير نرفته است ، از اين خبر شادمان گشت وبه ابن عباس نوشت : « خبر يافته‌ام كه ابن زبير ملحد تو را به بيعت خويش خوانده ، به تو پيشنهاد كرده است تا به أطاعت أو درآيى وآن‌گاه پشتيبان باطل وشريك گناه باشى ، ليكن تو زير بار أو نرفته واز بيعت ما دست نكشيده‌اى ؛ چه با ما وفادار مانده ودر آنچه خدا از حق ما به تو شناسانده است ، اورا فرمان برده‌اى . پس خدا توى خويشاوند را پاداش نيك دهد ، بهترين پاداشى كه به خويشان حق‌شناس مىدهد ومن هرچه را فراموش كنم ، از ياد نخواهم برد كه با تو نيكى كنم وبه نيكى پاداشت دهم ودر پيوند با تو تا آن‌جا كه از مثل من شايستهء بزرگوارى وفرمانبرى ونزديكيت به پيامبر خدا باشد ، شتاب ورزم . پس خدايت رحمت كند ، خويشان خود را كه نزد تو [ هستند ] وهم كساني را كه از أطراف واكناف مىرسند ! اين ملحد با زبان وگفتار فريبندهء خود ، آنان را مىفريبد . مراقب باش وايشان را از حسن عقيدهء خود در أطاعت رها نكردن بيعت من ، آگاه‌ساز ؛ چه ايشان فرمان تو را بهتر مىبرند واز تو شنوايى