مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
236
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فأخذهُ مروان وحبسه ، فصرتُ إلى مروان وهيّأتُ المائة ألف له من نفسي ، فأعطيتها وأخرجتهُ من سجن مروان ، فكان جزائي منه أن خرج عليَّ وضربَ وجهي بالسّيف . قال : فلمّا بعثَ يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المرِّيّ أميراً على أهل الشّام لمحاربة عبداللَّه ومَن بالمدينة من قِبَل ابن الزّبير والحصين بن نُمير السّكونيّ بعده أن حدث به حدث الموت ، لأنّ مسلماً كان مريضاً فكانت الوقعة بالحرّة ، وأقام بعدها بالمدينة فقتل من أولاد المهاجرين ألفاً وثلاثمائة ، ومن أولاد الأنصار ألفاً وسبعمائة ، ومن العبيد والموالي ثلاثة آلاف ، ونهب المدينة ثلاثة أيّام بلياليها حتّى قال أبو سعيد الخدريّ : واللَّه ما سمعنا الأذان بالمدينة ثلاثة أيّام إلّامن قبر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . « 1 » ثمّ ارتحل مسلم إلى مكّة لمحاربة ابن الزّبير ، فماتَ بين مكّة والمدينة ، فسمّوه مسرفاً لأ نّه أسرفَ بالقتل ، ولمّا ماتَ استخلف الحصين بن نُمير السّكونيّ ، فنصب الحصين المجانيق على الكعبة ، فكانوا يرمونها حتّى نزلت صاعقة فأحرقت منجنيقاً لهم بما كان فيه من النّاس . فجعل المختار يومئذٍ يُحارِب بين يَدَي عبداللَّه أشدّ المحاربة ، وهو يقول : أنا ابن الكرّارين لستُ من أبناء الفرّارين . حتّى ضجّ أهل الشّام منه وأقام القوم على ذلك أيّاماً لا يفترون ليلًا ولا نهاراً ، حتّى قتل من أهل الشّام مقتلة عظيمة ، وكذلك من أصحاب عبداللَّه . « 2 » الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 182 - 183 حصين بن نمير بن نائل : [ . . . ] من أهل حمص . روى عنه ابنه يزيد بن حُصَين . وكان بدمشق حين عزم معاوية على الخروج إلى صِفّين وخرج معه ، وولي الصّائفة
--> ( 1 ) - [ راجع موسوعة الإمام الحسين عليه السلام / ج 7 : عنوان « مَنْ هو يزيد ؟ » ] ( 2 ) - [ إنّ هذا الكلام مذكور في أنساب الأشراف والفتوح وغيره ، ولكونه طويلًا فقد اقتصرت على ذكر مقاطع منه ، ونقلناه فقط عن الخوارزميّ ]