مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
233
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
رفقَ حتّى ردّه ردّاً جميلًا . وخطبَ النّاس ، وعابَ أهلَ الكوفة خاصّةً ، وأهلَ العراق عامّةً بقتل الحسين ، وبكى وقال : - « لقد كان لأبي عبداللَّه رضي الله عنه في ما جرى على أبيه وأخيه من هؤلاء القوم ناهٍ ، ولكنّه ما حُمَّ نازِلٌ » . ثمّ عظّم ما جرى عليه واستفظعه ، وقال في كلامه : - « لقد قتلوهُ كثيراً صيامه بالنّهار ، طويلًا صلاته باللّيل ، ما كان يُبدِّل بالقرآن غناءً ، ولا بالصِّيامِ شُربَ الخمر ، ولا بالمجالس في حَلَق الذِّكر الرّكض في طلبِ الصّيد » . يُعرِّض بيزيد . فثار إليه أصحابه وقالوا له : « أيّها الرّجل ! أظْهِر بيعتك ، فلم يبقَ بعد الحسين أولى بهذا الأمر منك » . فقال : - « لا تعجلوا ! » . وعلا أمرُه بمكّة ، وكاتبهُ أهلُ المدينة وقالوا : - « أمّا إذ هلك الحسين ، فليسَ أحدُ يُنازع ابن الزّبير » . وبلغ ابن الزّبير « 1 » أنّ مروان تمثّل لمّا اجتاز به البريد ومعه سلسلة من فضّة وجامعة يجعل فيها ابن الزّبير : فخُذها فليسَتْ للعزيزِ بخُطّةٍ * وفيها مَقالٌ لامرئٍ مُتذلِّلٍ أعامِرُ إنّ القوم سامُوكَ خُطَّةً * وذلكَ في الجيران ، غزلًا « 2 » بمغزلٍ أراكَ إذ قد صرتَ للقومِ ناضحاًيُقال له بالغرب « 3 » : أدبِرْ وأقبِلِ وأرسلَ مروانُ ابنيه وقال : - « اذْهبا فتعرّضا لابن الزّبير ، ثمّ تمثّلا بهذه الأبيات إذا بلّغته الرّسل الرِّسالة » .
--> ( 1 ) - وبلغ ابن الزّبير : سقطت من مط ( 2 ) - غزلًا كذا في الأصل ومط . ( 3 ) - في مط : بالعرب