مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
225
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
يدك من الطّاعة وتُفارق الجماعة ، وبعد فإنّ الغيبة لا خيرَ فيها . قال : فقطعَ عليه الكلام عبداللَّه بن الزّبير ، ثمّ قال : يا ابن بشير ! إنّ الفاسِق لا غيبةَ له ، وما قلتُ فيه إلّاما قد علمهُ النّاس منه « 1 » ، ولو كان على ما كان عليه الأئمّة الأخيار ، سمعنا وأطعنا ، ولذكرناهُ بكلِّ جميل ؛ وبعد ، فإنِّي أنا في هذا البيت بمنزلة حمامة من حمام مكّة ، أفتحلّ « 2 » لكم أن تؤذوا حمام مكّة ؟ قال : فغضبَ عبداللَّه بن عضأة الأشعريّ ، فقال : نعم واللَّه يا ابن الزّبير ! نؤذي حمام مكّة ، ونقتل حمام مكّة ، وما حرمة حمام مكّة يا ابن الزّبير ! أتصعَد المنبر وتتكلّم في أمير المؤمنين بكلِّ قبيح ، ثمّ تُشبِّه نفسك بحمام مكّة ؟ ثمّ قال : يا غلام ! ائتني « 3 » بقوسي وسهم ! قال : فاتيَ بقوسه وسهامه ، فأخذ سهماً ، فوضعهُ في كبد قوس ، ثمّ سدّده نحو « 4 » حمام مكّة ، وقال « 5 » : يا حمامة ! أيشرب أمير المؤمنين ويفجر « 6 » ؟ قولي نعم ! أما واللَّه لو قلتِ : نعم ، لما أخطأك سهمي هذا ؛ يا حمامة ! أيلعَب أمير المؤمنين بالقرود والفهود ويفسق في الدِّين ؟ قولي : نعم ! أما واللَّه لئن قلتِ : نعم ، لا أخطأكِ سهمي هذا ؛ يا حمامة ! فتقتلين « 7 » « 8 » أم تخلعين « 8 » الطّاعة وتفارقين الجماعة وتقيمين في الحرم عاصية ؟ قولي نعم ! قال : ثمّ أقبل عبداللَّه بن عضأة على ابن الزّبير ، فقال له : ما لي لا أرى الحمامة تنطق بشيء ، وأنتَ النّاطق بجميع ما كلّمتها فيه على المنبر ، أما واللَّه يا ابن الزّبير ! إنِّي خائف عليكَ وأقسم باللَّه قسماً صادقاً لتبايعنّ يزيد « 9 » طائعاً أو كارهاً ، أو لتعرفني في هذه البطحاء
--> ( 1 ) - ليس في د ( 2 ) - في د : أفيحلّ ، وفي بر بدون نقط ( 3 ) - من بر ، وفي الأصل ود : اتيني - كذا ( 4 ) - زيد في بر : حمام من ( 5 ) - زيد في د : لحمامة منه ( 6 ) - في د وبر : يفخر ( 7 ) - من د ، وفي الأصل : فتقبلين ( 8 - 8 ) في د وبر : أتخلعين ( 9 ) - في د : ليزيد