مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

202

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

لأعركنّ « 1 » عرك الأديم ، بني كندة وسليم ، والأشراف من تميم ، ثمّ سار إلى مكّة . قال ابن العِرْق : رأيتُ المختار أشتر العين ، فسألته ، فقال : شترها ابن زياد اللّعين « 2 » ، يا ابن العِرْق ! إنّ الفتنة أرعدت وأبرقت « 3 » ، وكأن قد أينعت ، وألقت خطامها ، وخبطت وشمست « 4 » ، وهي رافعة ذيلها ، وقائلة ويلها ، بدجلة وحولها « 5 » . ابن نما ، ذوب النّضار ، / 68 - 70 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 353 - 354 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 672 - 673 ؛ مثله البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 220 - 221 فخرج المختارُ إلى الحجاز ، واجتمع بعَبْد اللَّه بن الزّبير وأخبره خبرَ العراق ، وقال له : ابسُط يدَك ابايعْك ، وأعْطِنا ما يُرضينا ، وثِبْ على الحجاز ، فإنّ أهلَه معك . وكان ابنُ الزّبير يَدْعُو لنفسه سرّاً ، فكتم أمره عن المختار ففارقه إلى الطّائف ، وغابَ عنه سنةً ، ثمّ سأل عنه ابن الزّبير ، فقيل له : إنّه بالطّائف ، وإنّه يَزْعَم أنّه صاحب الغَضَب ومُبيدُ الجبّارين . فقال ابنُ الزّبير : قاتله اللَّه ، لقد اتّبعت كذّاباً متكهِّناً ، إن يُهلِك اللَّه الجبّارين يكن المختار أوّلَهُم . فبينا هو في حديثه ، إذ دخل المختار ، فطاف وصلّى ركعتين ، وجلس وأتاه معارِفُه يحدِّثونه ، ولم يأتِ ابنَ الزّبير ، فوضع ابن الزّبير عليه عبّاس بن سَهْل بن سَعْد ، فأتاه ، وسأله عن حاله ، ثمّ قال له : مثلُك يغيب عن الّذي قد اجتمع عليه الأشرافُ من قُريش والأنصار وثَقِيف ؟ ولم تبق قبيلة إلّاوقد أتاه زعيمُها ، فبايعْ هذا الرّجل . فقال : إنِّي أتيتُه في العام الماضي فكتم عنِّي خَبَره ، فلمّا استغنى عنِّي ، أحبَبْتُ أن ارِيَهُ أنِّي مُسْتَغْنٍ عنه ، فقال له العبّاس : الْقَه [ اللّيلة ] وأنا معك . فأجابه إلى ذلك ، وحضر عند

--> ( 1 ) - يقال : عركه : أي دلكه وحكّه حتّى عفاه ( 2 ) - كلمة « اللّعين » ليس في البحار والعوالم [ وفي الدّمعة السّاكبة : « لعنه اللَّه » ] ( 3 ) - أرعد : تهدّد وتوعّد ، كأبرق ( 4 ) - يُقال : شَمَسَ الفرسُ : استعصى على راكبه ومنع ظهره . مجمع البحرين ( 5 ) - في « ف » : أو حولها