مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

195

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بحظِّك من هذا الأمر ! فقال المختار : واللَّه يا أخا الأنصار ! إنِّي أتيته في العام الماضي وأشرتُ عليه بالرّأي ودعوته إلى حظِّه ، فطوى أمره دوني ، ورأيته مستغنياً عنِّي ، فأحببتُ أيضاً أن رآني عنه مستغنياً ، فوَ اللَّه إنّه لأحوج إليَّ منِّي إليه . فقال له العبّاس بن سهل : صدقتَ يا أبا إسحاق ! قد كان ذلك ، غير أنّك كلّمته وهو ظاهر في المسجد ، وهذا كلام « 1 » لا يجب إلّاوالسّتور « 2 » دونك مسدولة والأبواب دونك « 3 » مُغلقة ، ولكن القه اللّيلة وأنا معك حتّى تسمع كلامه ويسمع كلامك ! فقال المختار : إنِّي فاعلٌ ذلك إنْ شاء اللَّه إذا صلّينا العشاء « 4 » الآخرة « 5 » . قال : فنهض الأنصاريّ من عنده إلى عبداللَّه بن الزّبير فخبّره بما كان منه . فلمّا كان اللّيل وصلّيا العشاء الآخرة « 5 » ، أقبل المختار ومعه العبّاس بن سهل الأنصاريّ حتّى صار إلى ابن الزّبير ، قال : فمدّ يده إلى المختار فصافحه ورحّب « 6 » به ثمّ سأله عن أقربائه وأهله بالطّائف . فتحدّثا ساعة ، ثمّ أقبل عليه ابن الزّبير وقال : إنّك كلّمتني بهذا الكلام والنّاس حضور والحيطان لها « 7 » آذان وليس من أحدٍ إلّاوله عدوّ وصديق ، وهذا وقت خلوة ، فهاتَ الآن ما عندك ! فقال المختار : إنّه لا خيرَ في الإكثارِ عن المنطق ، ولا حظّ في التّقصير عن الحاجة . وأنتَ اليوم رجل قومك وقد جئتك أبايعكَ على أنّه لا تقضي الأمور دوني وعلى أن أكون أوّل مَن « 8 » تأذن له « 8 » وآخر مَن يخرج عنك ، فإذا أظهركَ اللَّه على يزيد بن معاوية ، فاستخلفني على أجلِّ أعمالك فأنتفع وأرد [ على « 9 » ] أهل بيتي شيئاً .

--> ( 1 ) - في د : الكلام ( 2 ) - في د : السطور - كذا ( 3 ) - في النّسخ : دونه ( 4 ) - من د ، وفي الأصل وبر : عشاء ( 5 ) - في د : الأخيرة ( 6 ) - في د : ترحّب ( 7 ) - في النّسخ : ليس لها ( 8 - 8 ) من الطّبريّ ، وفي الأصل : يأذنك عليك ، وفي د وبر : يأذن عليك ( 9 ) - من د وبر