مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

179

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

إنّه ليس بسيِّدك وحدَك ، وهو سيِّدي وسيِّد المسلمين . ثمّ ودّعته . فقدمَ الكوفة ، فاخِذَ وادخِلَ على عُبيداللَّه بن زياد . وقيل له : هذا كان مِنْ آثرَ النّاس عند أبي تراب . قال : وَيْحكم هذا الأعجميّ ! قالوا : نعم . فقال له عبيداللَّه : أين ربُّك ؟ قال : بالمرصاد . قال : قد بلغني اختصاصُ أبي تراب لك . قال : قد كان بعضُ ذلك ، فما تريد ؟ قال : وإنّه ليُقال إنّه قد أخبرك بما سَيَلْقاك . قال : نعم ؛ إنّه أخبرني . « 1 » « 2 » قال : ما الّذي أخبرك أنِّي صانع بك « 2 » ؟ قال : أخبرني « 1 » أنّك تصلُبني عاشر عشرة وأنا أقصرُهم خشبة ، وأقربهم من المطهّرة . قال : لأخالفنّه . قال : ويحك ! كيفَ تُخالفُه ؛ إنّما أخبر عن رسول اللَّه ( ص ) ، وأخبر رسول اللَّه عن جبرائيل ، وأخبر جبرائيل عن اللَّه ، فكيفَ تُخالف هؤلاء ! أما واللَّه لقد عرفتُ الموضع الّذي اصْلَب فيه أين هو من الكوفة ؟ وإنِّي لأوّل خَلْق اللَّه ألجَم في الإسلام بلجامٍ ، كما يُلْجَم الخَيْل . فحبسه ، وحبس معه المختار بن أبي عبيدة الثّقفيّ ، فقال مِيثَم للمختار ، وهما في حبس ابن زياد : إنّك تُفْلِت وتخرج ثائراً بدم الحسين عليه السلام ، فتقتُل هذا الجبّار الّذي نحن في سجنه « 3 » ، وتطأ بقدمك هذا على جَبْهتِهِ وخدّيه . فلمّا دعا عبيداللَّه بن زياد بالمختار ليقتله ، طلع البريد بكتاب يزيد بن معاوية إلى عبيداللَّه بن زياد ، يأمره بتخلية سبيله ؛ وذاك أنّ أخته كانت تحت عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب ، فسألت بعلَها أن يشفع فيه إلى يزيد فشفع ، فأمضى شفاعته ، وكتب بتخلية سبيل المختار على البريد ، فوافى البريد ، وقد اخرِجَ لِيُضرب عنقه ، فاطلِق . وأمّا مِيثَم ، فاخرِجَ بعده لِيُصْلَب . وقال عبيداللَّه : لأمْضِيَنّ حكْم أبي تراب فيه . فلقيَه رجل ، فقال له : ما كان أغناك عن هذا يا ميثم ؟ فتبسّم ، وقال : لها خُلِقْتُ ، ولي غُذِيتْ . فلمّا رُفِعَ على الخشبة ، اجتمع النّاس حوله على باب عمرو بن حريث ، فقال عمرو : لقد

--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ] ( 2 - 2 ) [ ساقط من أ ] ( 3 ) - كذا في أ ، ج ، وفي ب : « حبسه »