مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

120

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

البيضاء ، فامتنع عمّ المختار من ذلك ، فأبغضنّه الشّيعة بسبب ذلك . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 249 هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عفرة بن عميرة ابن عوف بن ثقيف الثّقفيّ ، أسلمَ أبوه في حياة النّبيّ ( ص ) ، ولم يره ، فلهذا لم يذكره أكثر النّاس في الصّحابة ، وإنّما ذكره ابن الأثير في الغابة ، وقد كان عُمر بعثهُ في جيشٍ كثيفٍ في قتال الفرس سنة ثلاث عشرة ، فقُتِلَ يومئذٍ شهيداً وقُتِلَ معه نحو من أربعة آلاف من المسلمين ، كما قدّمنا ، وعُرِفَ ذلك الجسر به ، وهو جسر على دجلة ، فيُقال له إلى اليوم جسر أبي عبيد ، وكان له من الولد صفيّة بنت أبي عبيد ، وكانت من الصّالحات العابدات . وهي زوجة عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب ، وكان عبداللَّه لها مكرماً ومحبّاً ، وماتت في حياته ، وأمّا أخوها المختار هذا ، فإنّه كان أولًا ناصبيّاً يبغض عليّاً بغضاً شديداً ، وكان عند عمِّه في المدائن ، وكان عمّه نائبها ، فلمّا دخلها الحسن بن عليّ ، خذله أهل العراق وهو سائر إلى الشّام لقتال معاوية بعد مقتل أبيه ، فلمّا أحسّ الحسن منهم بالغَدْر ، فرّ منهم إلى المدائن في جيشٍ قليل ، فقال المختار لعمِّه : لو أخذتَ الحسن فبعثتهُ إلى معاوية لاتّخذت عنده اليد البيضاء أبداً ، فقال له عمّه : بئسَ ما تأمرني به يا ابن أخي . فما زالت الشّيعة تبغضه حتّى كان من أمر مسلم بن عقيل بن أبي طالب ما كان . [ . . . ] ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 289 - 290 ثمّ زالت دولة المختار كأن لم تكن ، وكذلك سائر الدّول ، وفرح المسلمون بزوالها ، وذلك لأنّ الرّجل لم يكن في نفسه صادقاً ، بل كان كاذباً يزعم أنّ الوحي يأتيه على يد جبريل . [ . . . ] ورواه النِّسائيّ وابن ماجة من غير وجه ، عن عبد الملك بن عمير وفي لفظ لهما : « مَن أمن رجلًا على دمٍ ، فقتله ، فأنا بريء من القاتل ، وإن كان المقتول كافراً » . وفي سند هذا الحديث اختلاف . وقد قيل لابن عمر : إنّ المختار يزعم أنّ الوحي يأتيه ، فقال : صدق ، قال تعالى « وإنّ الشّياطين ليوحون إلى أوليائهم » . وروى ابن أبي حاتم ، عن عكرمة ، قال : قدمتُ على المختار ، فأكرمني وأنزلني عنده ،