مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

113

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الأزديّ ، قال : حدّثنا حسين بن عليّ الأزديّ ، قال : أخبرني أبي ، عن الوليد بن عبدالرّحمان ، قال : أخبرني أبو حمزة الثّماليّ ، قال : كنتُ أزور عليّ بن الحسين عليه السلام في كلِّ سنة مرّة في وقت الحجّ ، فأتيته سنة من ذاك « 1 » ، وإذا على فخذه « 2 » صبيّ ، فقعدتُ إليه وجاء الّصبي ، فوقع على عتبة الباب ، فانشجّ ، فوثب إليه عليّ بن الحسين عليه السلام مهرولًا ، فجعل يُنشِّف دمه بثوبه ، ويقول له : يا بُني أعيذك باللَّه أن تكون المصلوب في الكناسة . قلت : بأبي أنتَ وأُمِّي ! أيّ كناسة . قال : كناسة الكوفة . قلت جُعِلتُ فداك ! « 3 » أوَ يكون « 3 » ذلك . قال : أي والّذي بعثَ محمّداً بالحقِّ إن عشت بعدي لترينّ هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة مقتولًا مدفوناً منبوشاً مسلوباً مسحوباً مصلوباً في الكناسة . ثمّ يُنزل ويُحرق « 4 » ويُدقّ ويُذرى في البرِّ . قلت : جُعِلتُ فداك ! وما اسم هذا الغلام ؟ قال : هذا ابني زيد . ثمّ دمعت عيناه . ثمّ قال : ألا أحدِّثك بحديث ابني هذا ؟ بينا أنا ليلة ساجد وراكع ، إذ ذهب بي النّوم في « 5 » بعض حالاتي ، فرأيتُ كأنِّي في الجنّة وكأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 6 » وفاطمة والحسن والحسين قد زوّجوني جارية من حور العين ، فواقعتها ، فاغتسلت عند سدرة المنتهى ، وولّيتُ ، وهاتف بي يهتف : ليهنئك زيد ، ليهنئك زيد ، ليهنئك زيد . فاستيقظتُ ، فأصبتُ جنابة ، فقمتُ ، وطهرتُ « 7 » للصّلاة ، وصلّيتُ صلاة الفجر ، ودقّ « 8 » الباب ، وقيل لي : على الباب رجل يطلبك . فخرجتُ فإذا أنا برجلٍ معه جارية ملفوف كمّها على يده ، مخمّرة بخمار ، فقلتُ : حاجتك « 9 » . فقال : أردتُ عليّ بن الحسين عليه السلام . قلت : أنا عليّ بن الحسين .

--> ( 1 ) - من السّنين ( 2 ) - [ البحار : « فخذيه » ] ( 3 - 3 ) [ البحار : « ويكون » ] ( 4 ) - [ البحار : « فيُحرق » ] ( 5 ) - [ البحار : من » ] ( 6 ) - [ زاد في البحار : « وعليّاً » ] ( 7 ) - [ البحار : « فتطهّرتُ » ] ( 8 ) - [ البحار : « فدقّ » ] ( 9 ) - [ البحار : « ما حاجتك » ]