مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

5

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

رأى الأعمش رجلًا في الطّواف ، يقول : اللَّهمّ اغفر لي ، وأنا أعلم أنّك لا تفعل . فسأله ، فقال : كنت ممّن حمل رأس الحسين عليه السلام إلى يزيد [ . . . ] فلمّا دخلت على يزيد ، جعلني في الحرس ليلًا ، فهبط آدم وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد في ملاء من الملائكة ، فنفخ جبرائيل على أصحابي واحداً واحداً ، فلمّا دنا منِّي قال له النّبيّ صلى الله عليه وآله : لا غفر اللَّه له . فتركني . البياضي ، الصّراط المستقيم ، 2 / 179 - 180 رقم 8 وروي : إنّ رجلًا كان في الطّواف وإذا برجل يطوف وهو يقول : اللَّهمّ إنِّي أعوذ بك من درك الشّقاء ، اللَّهمّ اغفر لي وأظنُّك لا تفعل . فقلت له : يا عبداللَّه ! اتّق اللَّه ولا تيأس من رحمة اللَّه ، فلو أنّ ذنوبك عدد قطر السّماء ثمّ استغفرت اللَّه لوجدته رحيماً ، فقال لي : ادن منِّي ، فدنوت منه . فقال لي : يا أخي اعلم ! أنِّي كنتُ من أصحاب اللّعين عبيداللَّه بن زياد ويزيد بن معاوية وكنت قريباً منهم ، فلمّا أوتي برأس الحسين ، وطافوا به أمر أن يوضع في طشت من اللّجين ، وجعل ينكث ثناياه بالقضيب ، وجعل يقول : قد شفيت فيك ، وفي أبيك ، غير أنّ أباك خرج على أبي بأرض العراق ، فنصر اللَّه أبي عليه وهو خير الحاكمين . ثمّ إنّ أهل العراق خدعوك وأخرجوك ، فنصرني اللَّه عليك فالحمد للَّه‌الّذي أظفرني عليك ، ومكّنني منك ، فحسبت قد ذبت حزناً على الحسين وحنقاً على أعدائه . ثمّ جمع النّاس ليأخذ بقلوبهم ، ثمّ قال : يعزّ عليَّ يا أبا عبداللَّه ، إنّ أهل العراق خدعوك ، وقتلوك ، وعزيز عليَّ قتلك أو يصيبك ما أصابك ، وقد نفذ فيك حكم اللَّه . ثمّ دعا برأسه وغسّله بيده ، ثمّ دعا بحنوط ، فحنّطه ، وطيّبه ، وكفّنه ، وجعله في صندوق ، وغلّق عليه بابه ، ثمّ قال : ضعوه بين يدي قصري ، واضربوا عليه سرادقاً ومسجداً يدعو اللَّه أن يرضي النّاس ويكفيهم عنه ، ففعلوا ذلك ، وجعل على السّرادق حرساً خمسين رجلًا ووكّلني أنا بهم . فلمّا كان اللّيل أرسل الملعون إلينا طعاماً ، وخمراً ، فشربوا أصحابي ، وأنا لم أشرب ولم أنم جزعاً على الحسين عليه السلام ولكن استلقيتُ على ظهري وقد هَدَأ اللّيل ، وأنا مفكِّر