مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
52
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فكشف عنه مريّ بن معاذ الأحمريّ فقال : نعم ، قد أدرك . قال : اقتله . فقال عليّ : من توكّل بهؤلاء النّسوة ؟ وتعلّقت به زينب عمّته ، فقالت : يا ابن زياد ! حسبك منّا ! أما رويت من دمائنا ؟ وهل أبقيت منّا أحدا ؟ واعتنقته وقالت : أسألك باللّه إن كنت مؤمنا إن قتلته لمّا قتلتني معه . وقال عليّ : يا ابن زياد ! إن كان بينك وبينهنّ قرابة فابعث معهنّ رجلا تقيّا يصحبهنّ بصحبة الإسلام . فنظر إليهنّ ساعة ، ثمّ نظر إلى القوم ، فقال : يا عجبا للرّحم ! واللّه إنّي أظنّها ودّت لو أنّي قتلته أنّي قتلتها معه ، دعوا الغلام ، انطلق مع نسائك . النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 465 - 466 ولم يكن بقي منهم إلّا غلام كان مريضا مع النّساء ، فأمر به عبيد اللّه ليقتل ، فطرحت عمّته زينب نفسها عليه وقالت : لا تقتلوه حتّى تقتلوني . فرقّ لها . [ بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السّلام ] الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 208 - 209 وكان قد همّ عبيد اللّه بن زياد بقتله . ثمّ صرفه اللّه تعالى عنه . الدّميري ، حياة الحيوان ، 1 / 204 قال ابن أبي شاكر في تاريخه : [ . . . ] ونظر [ ابن ] زياد إلى عليّ بن الحسين ، فقال : ما اسمك ؟ قال : عليّ بن الحسين . قال : ألم يقتل [ اللّه ] عليّ بن الحسين ؟ فسكت ، فقال : ما لك لا تتكلّم ؟ فقال : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ، وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا [ آل عمران 3 : 145 ] . قال : أنت واللّه منهم . ثمّ قال لرجل : انظر ويحك هذا هل أدرك ؟ فكشف عنه ، وقال : نعم . فقال : اقتله . [ فلمّا ولّى قال ] عليّ [ بن الحسين ] : من توكّل بهؤلاء النّسوة ؟ « 1 » وتعلّقت به زينب وقالت : حسبك يا ابن زياد ! أما رويت من دمائنا ، وهل أبقيت منّا أحدا ؟ ثمّ اعتنقته ، وقالت : أسألك باللّه إن كنت مؤمنا إلّا قتلتني معه . قال : دعوه . « 2 »
--> ( 1 ) - ما بين المعقوفات مأخوذ من تاريخ الطّبريّ . ( 2 ) - بعد از آن عبيد اللّه متوجه جانب امام زين العابدين رضى اللّه عنه شد وگفت : « خداى تعالى علي بن الحسين -