مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
46
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فلمّا أتى بهم عبيد اللّه بن زياد همّ بعليّ بن الحسين ، فقال له : إنّ لك بهؤلاء النّساء حرمة ، فأرسل معهنّ من يكلفهنّ ويحوطهنّ . فقال : لا يكون أحد غيرك . الشّجري ، الأمالي ، 1 / 173 فالتفت ابن زياد إلى عليّ بن الحسين ، وقال له « 1 » : من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن الحسين . فقال : ألم يقتل اللّه عليّ بن الحسين ؟ فسكت عنه « 1 » ، فقال : ما لك لا تتكلّم ؟ فقال : كان لي أخ ، يقال له عليّ قد « 1 » قتله النّاس ( أو قال : قد قتلتموه ) وإنّ له منكم مطلبا يوم القيامة . فقال « 2 » ابن زياد : بل اللّه « 2 » ! فقال عليّ : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ، و ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا . فقال : أنت واللّه منهم ، « 3 » انظروا إليه هل أدرك ؟ فكشف عنه مروان بن معاذ الأحمريّ ، قال : نعم ! قال : اقتله ! فقال عليّ بن الحسين : فمن يتوكّل بهؤلاء النّسوة . وتعلّقت به زينب بنت عليّ ، وقالت : يا ابن زياد ! حسبك منّا ، أما رويت من دمائنا ؟ واعتنقت عليّا وقالت : أسألك باللّه يا ابن زياد إن قتلته أن تقتلني معه « 3 » . فقال عليّ : يا عمّة ! اسكتي حتّى أكلّمه « 4 » . فقال : يا ابن زياد ! أبا لقتل تهدّدني ؟ أما علمت أنّ القتل لنا عادة ، وكرامتنا الشّهادة ؟ فقال ابن زياد : دعوه ينطلق مع نسائه . « 5 » ثمّ قال « 5 » : أخرجوهم عنّي . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 42 - 43 - مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 364 - 365 أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد وأبو غالب أحمد وأبو عبد اللّه يحيى ابنا الحسن ، قالوا : أنبأنا محمّد بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمان ، أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا
--> ( 1 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] . ( 2 ) ( - 2 ) [ تسلية المجالس : « الملعون : بل اللّه قتله » ] . ( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : « وبك جرأة على جوابي ، اذهبوا به ، فاضربوا عنقه . فسمعت عمّته زينب ، فقالت : يا ابن زياد ! إنّك لم تبق منّا أحدا ، فإن كنت قد عزمت على قتله ، فاقتلني معه » ] . ( 4 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : « ثمّ أقبل عليه » ] . ( 5 - 5 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .