مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
45
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
جاء الجواد فلا أهلا بمقدمه * إلّا بوجه حسين مدرك الثّار « 1 » ما للجواد لحاه اللّه من فرس أن لا يجدل دون الضّيغم الجاري « 1 » * يا نفس صبرا على الدّنيا ومحنتها هذا الحسين قتيل بالعرى عارى « 2 » قال : فخرجن النّساء ، فلطمن الخدود ، وشققن الجيوب ، وصحن : وا محمّداه ! وا عليّاه ! وا فاطماه ! « 3 » وا حسناه ! وا حسيناه ! وارتفع الضّجيج ، وعلا الصّراخ « 4 » . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 465 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 51 - 52 قال عبد اللّه بن العبّاس ، حدّثني من شهد الواقعة : أنّ فرس الحسين عليه السّلام جعل يحمحم ، ويتخطّى القتلى في المعركة قتيلا بعد قتيل حتّى وقف على جثّة الحسين عليه السّلام فجعل يمرّغ ناصيته بالدّم ويلطم الأرض بيده ، ويصهل صهيلا حتّى ملأ البيداء ، فتعجّب القوم من فعاله ، فلمّا نظر إلى فرس الحسين عليه السّلام عمر بن سعد ( لعنه اللّه ) قال : يا ويلكم آتوني به وكان من جياد خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فركبوا في طلبه ، فلمّا أحسّ الجواد بالطّلب جعل يلطم بيده ورجليه ، ويمانع عن نفسه حتّى قتل خلقا كثيرا ونكّس فرسانا من خيولهم ، ولم يقدروا عليه ، فصاح عمر بن سعد ( لعنه اللّه ) : دعوه حتّى ننظر ما يصنع . فلمّا أمن الجواد من الطّلب أتى إلى جثّة الحسين عليه السّلام ، وجعل يمرّغ ناصيته بدمه ، ويبكي بكاء الثّكلى ، وثار يطلب الخيمة ، فلمّا سمعت زينب بنت عليّ عليه السّلام صهيله ، أقبلت علىسكينة ، وقالت لها : قد جاء أبوك بالماء . فخرجت سكينة فرحة بذكر أبيها ، فرأت الجواد عاريا ، والسّرج خاليا من راكبه ، فهتكت خمارها ، ونادت : وا أبتاه ! وا حسيناه ! وا قتيلاه ! وا غربتاه ! وا بعد سفراه ! وا طول كربتاه ! هذا الحسين بالعرى ، مسلوب العمامة
--> ( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في المعالي ] . ( 2 ) - [ أضاف في المعالي : « وفي رواية : أقبلت زينب على سكينة ، وقالت لها : هذا فرس أبيك الحسين عليه السّلام قد أقبل ، فاستقبليه ، لعلّه أتاك بالماء ، فخرجت سكينة فرحانة بذكر أبيها والماء فرأت الجواد عاريا ، والسّرج خاليا من راكبه ، فهتكت عند ذلك خمارها ، وصاحت : قتل واللّه أبي الحسين . ونادت : وا قتيلاه ! وا أبتاه ! وا حسيناه ! وا غربتاه ! » ] . ( 3 ) - [ المعالي : « وا فاطمتاه » ] . ( 4 ) - [ المعالي : « الصّياح » ] .