مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

35

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وعن الإرشاد والمناقب لابن شهرآشوب مثله . وفي تذكرة السّبط : وأوطأوا الخيل صدره وظهره ، ووجدوا في ظهره إشارات سوداء ، فسألوا عنها فقيل : كان ينقل عليه السّلام الطّعام على ظهره في اللّيل إلى مساكين أهل المدينة . وفي الأبيات المنسوبة إليه : وأنا السّبط الّذي م * ن غير جرم قتلوني وبجرد الخيل بعد ال * قتل عمدا سحقوني وفي الأبيات المنسوبة إلى الزّهراء ( سلام اللّه عليها ) الّتي علمتها في المنام لذرة النّائحة : أيّها العينان فيضا * واستهلّا لا تغيضا وابكيا بالطّفّ ميتا * ترك الصّدر رضيضا ويظهر من كلماتهم أنّهم عليهم اللّعنة داسوا الحسين ، وأوطأوا الخيل عليه مرّة بعد مرّة ، مرّة على صدره ، ومرّة على ظهره ، ويؤيّده رواية ابن الجوزيّ المذكورة . قالوا : وهؤلاء العشرة أخذهم المختار ، فقيّد أيديهم ، وأرجلهم بسكك الحديد وأوطأ الخيل على ظهورهم حتّى هلكوا . وقد مرّ رواية الطّبريّ في الأحبش . وفي كتاب التّعجّب للشّيخ أبي الفتح الكراجكيّ قال : وهؤلاء من الخيول [ ؟ ] الّتي داست جسد الحسين عليه السّلام إلى مصر ، واجتمعوا عليه ، واشتروا نعاله بقيمة غالية ، افتخارا منهم على ذلك ، وتقرّبا ليزيد بن معاويد وبني أميّة ، وعلّقوا النّعل على باب دارهم . قال : وإلى الآن - الّذي هو في حدود بضع وأربعمائة - هذا الرّسم في دورهم ، يعلّقون عليها أشكالا نعلية . انتهى . ولعلّ ما نرى في بعض البلاد في العراق أنّهم يعلّقون على باب دارهم نعلا حديدا أخذوه من المصريّين ، ولم يعرفوا لماذا أخذوه . وبالجملة فالمتتبّع يقطع بوقوع هذه الحادثة العجيبة الغريبة من هؤلاء العشرة بأمر عمر بن سعد عملا بما كتب إليه فيما كتب ابن زياد : وإن قتلت حسينا ، فأوطئ الخيل صدره وظهره ، وإنّي أعلم أنّه لا يضرّه شيئا إلّا أنّه قول قلته . ومرّ مفصلا . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 366 - 369