مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

23

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وصورة ما حكيناه . وعن ابن شهرآشوب : أخذ قوسه وجملة مما يتعلّق به رحيل بن خيثمة الجعفيّ ، وهانئ بن شبيب الحضرميّ ، وجرير بن مسعود الحضرميّ ، وثعلبة بن الأسود الأوسيّ . وقال الشّيخ ابن نما في مثير الأحزان ، والسّيّد في اللّهوف والمجلسيّ في البحار ، بل في جلّ من المقاتل : وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبيّ وقطع إصبعه مع الخاتم . قالوا : وهذا أخذه المختار ، فقطع يديه ، ورجليه ، وتركه يتشحّط في دمه حتّى مات . والظّاهر بل المتعيّن أنّ هذا الخاتم غير الخاتم الّذي هو من ذخائر النّبوّة ، فإنّ ذلك الخاتم جعله روحي له الفداء في إصبع ابنه عليّ بن الحسين عليه السّلام كما رواه الشّيخ الصّدوق عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت الصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلام عن خاتم الحسين بن عليّ إلى من صار ، وذكرت له أنّه أخذ من إصبعه فيما أخذ . قال : ليس كما قالوا ، إنّ الحسين أوصى إلى ابنه عليّ بن الحسين ، وجعل خاتمه في إصبعه وفوّض إليه أمره . وقد مرّ تمام الحديث في باب وصاياه عليه السّلام . ثمّ إنّ الّذي يظهر من كلماتهم أنّ بعض ما ذكر ليس ممّا سلب عن بدنه عليه السّلام ، بل فيه المنهوبات من المخيّم كالدّرع وبعض الأشياء . واحتمال بعضهم أنّه عليه السّلام لبس در عين بعيد جدّا ، بل في بعض المقاتل : أنّهم تقاسموا سلبه وأخذ كلّ واحد ما ذكر باختلاف يسير في الآخذ والمأخوذ . وأمّا قضيّة التّكّة وقطع اليد في اللّيل ذكرها في مدينة المعاجز ، وفيها غرائب تركناها لعدم مستند صحيح لها ، ومنافاتها لأخبار كثيرة . ونقلها في البحار عن بعض كتب أصحابنا من المعاصرين ، ومن أراد فليرجع إليه . هذا بالنّسبة إلى جسده الشّريف ، وأمّا سلب سائر الشّهداء فلم أر من تعرّض لذلك نفيا أو إثباتا ، فكأنّهم أرسلوه إرسال المسلّمات لرذالة أهل الكوفة وطمعهم في الدّنيا ، فسلبوا من سائر الشّهداء ما يمكن أن يسلب ، كما فعلوا ذلك برحله وحرمه عليه السّلام كما سيأتي . وفي الحديث المشهور المروي عن زائدة ، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : لمّا أصابنا بالطّفّ ما أصابنا وحملنا على الأقتاب ساروا بنا إلى الكوفة ، فجعلت أنظر إليهم صرعى ،