مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

17

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عنه ، فقالت له : أتدخل بيتي بسلب ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ ! اخرج عنّي حشى اللّه قبرك نارا . فلم يزل بعد ذلك فقيرا بأسوأ حال ، ويبست يداه ، وكانت في الشّتاء تنضحان دما ، وفي الصّيف تصيران يابستين كأنّهما عودان ، حتّى مات . في مقتل أبي مخنف : وأخذ البيضة كنديّ ، فانطلق بها إلى منزله وقال لزوجته : خذي هذه بيضة الحسين فاغسليها من دمه . فبكت وقالت : ويلك ! قتلت الحسين وسلبت سلاحه ، واللّه لا اجتمعت معك تحت سقف . فوثب إليها ليلطمها فراغت يده عنها فأصابت يده الباب الّتي في الدّار ، فدخل فيها مسمار ، فعابت عليه حتّى قطعت ، ولم يزل فقيرا حتّى هلك لعنه اللّه . في مقتل ابن طاووس : أخذ قميصه عليه السّلام إسحاق بن حويّة « 1 » ، فلبسه فصار أبرص وأسقط شعره . وأخذ خاتمه عليه السّلام بجدل بن سليم وقطع إصبعه عليه السّلام ، وهذا أخذه المختار فقطع يديه ورجليه وتركه يتشحّط بدمه حتّى هلك ، لعنه اللّه . وأخذ عمامته أخنس بن مرند فصار مجذوما . في مقتل ابن شهرآشوب : أخذ ثوبه عليه السّلام حويّة ولبسه ، فتغيّر وجهه ، وحصّ شعره ، أي : تناثر ، وبرص بدنه . وفي مثير الأحزان : لمّا قتل الحسين عليه السّلام عمد أبجر بن كعب ، فسلب السّراويل ، فكانت يد أبجر تيبسان في الصّيف حتّى كأنّهما عودان ، وترطبان في الشّتاء فتنضحان دما وقيحا إلى أن هلك لعنه اللّه . وأخذ قطيفته قيس بن الأشعث فتجذّم ، فرماه أهله على المزابل فصارت الكلاب تأكل لحمه وهو حيّ لعنه اللّه . في انتقام المختار ، للخوارزميّ : جيء المختار بستّة نفر - وهم الّذين نهبوا أموال الحسين عليه السّلام - فأمر بهم فسلخوا أحياء لعنهم اللّه . ابن أمير الحاجّ ، شرح الشّافيّة ، / 375 - 376

--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « إسحاق بن جويه » ] .