مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

849

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الّذي قتل فيه الحسين بن عليّ عليه السّلام ( من رجل في بعض اللّيل في منى ، فسمع ) صوتا على كبكب ، كأنّه صوت امرأة تنوح : أبك أبكي حسينا أيّما . فأجابتها أخرى من ثبير تقول : ( أبك أبكي ابن الرّسول أيّما ) . قال الرّجل : فكتبت تلك اللّيلة فإذا هي اللّيلة الّتي تتلو اليوم الّذي قتل الحسين عليه السّلام . [ ضبط الغريب ] فيه : كبكب : جبل ممّا يلي المسجد من منى . وثبير : جبل أيضا هناك يقابله . وقولهما أيّما . كلمة تستعملها نوائح العرب إذا ذكرت من تنوح عليه ، قلت : أيّما يردن ، أيّما رجل كان . وهي كلمة تستعمل في المدح ، يقولون : فلان أيّما فلان . وقد يسقطون الياء . فيقولون فلان ما فلان . وفي الحديث عن أمّ زرع ، أنّها قالت : زوجي ما أبو زرع . تمدحه . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 168 - 169 رقم 1113 حدّثني أبي رحمه اللّه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن أحمد بن عمرو بن مسلم ، عن الميثميّ قال : خمسة من أهل الكوفة أرادوا نصر الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فمرّوا « 1 » بقرية يقال لها شاهيّ ، إذ أقبل عليهم رجلان شيخ وشاب ، فسلّما عليهم . قال : فقال الشّيخ : أنا رجل من الجنّ وهذا ابن أخي أراد نصر هذا الرّجل المظلوم . قال : فقال لهم الشّيخ الجنّي : قد رأيت رأيا . قال : فقال الفتية الإنسيّون : وما هذا الرّأي الّذي رأيت ؟ قال : رأيت أن أطير فآتيكم بخبر القوم ، فتذهبون على بصيرة . فقالوا له : نعم ما رأيت . قال : فغاب يومه وليلته ، فلمّا كان من الغد إذا هم بصوت يسمعونه ولا يرون الشّخص ، وهو يقول :

--> ( 1 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « فعرّسوا » وفي نفس المهموم : « فعرشوا » ] .