مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

758

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وما فيهنّ ، وما بينهنّ ، ومن ينقلب « 1 » في الجنّة والنّار من خلق ربّنا ، وما يرى وما لا يرى ، بكى على أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام إلّا ثلاثة أشياء لم تبك عليه . قلت : جعلت فداك وما هذه الثّلاثة الأشياء ؟ قال : لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان عليهم لعنة اللّه « 2 » . قلت : جعلت فداك إنّي أريد أن أزوره فكيف أقول وكيف أصنع ؟ قال : إذا أتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فاغتسل على شاطئ الفرات ، ثمّ البس ثيابك الطّاهرة ثمّ امش حافيا ، فإنّك في حرم من حرم اللّه وحرم رسوله ، وعليك بالتّكبير والتّهليل والتّسبيح والتّحميد والتّعظيم للّه عزّ وجلّ كثيرا ، والصّلاة على محمّد وأهل بيته ، حتّى تصير إلى باب الحير ، ثمّ تقول : « السّلام عليك يا حجّة اللّه وابن حجّته ، السّلام عليكم يا ملائكة اللّه وزوّار قبر ابن نبيّ اللّه » ثمّ أخط عشر خطوات ، ثمّ قف وكبّر ثلاثين تكبيرة ، ثمّ امش إليه حتّى تأتيه من قبل وجهه ، فاستقبل وجهك بوجهه وتجعل القبلة بين كتفيك ، ثمّ قل : « السّلام عليك يا حجّة اللّه وابن حجّته ، السّلام عليك يا قتيل اللّه وابن قتيله ، السّلام عليك يا ثار اللّه وابن ثاره ، السّلام عليك يا وتر اللّه الموتور في السّماوات والأرض ، أشهد أنّ دمك سكن في الخلد ، واقشعرّت له أظلّة العرش ، وبكى له جميع الخلائق ، وبكت له السّماوات السّبع والأرضون السّبع ، وما فيهنّ وما بينهنّ ، ومن يتقلّب في الجنّة والنّار من خلق ربّنا وما يرى وما لا يرى [ . . . ] . الكليني ، الفروع من الكافي ، 4 / 575 - 576 رقم « 2 » - عنه : الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 10 / 395 أسامة بن سمير ، بإسناده عن أمّ سالم ، أنّها قالت : لمّا قتل الحسين بن عليّ عليه السّلام مطرت السّماء مطرا كالدّم احمرّت منه البيوت والحيطان ، فبلغ ذلك البصرة والكوفة والشّام وخراسان ، حتّى كنّا لا نشكّ أنّه سينزل العذاب . محمّد بن يوسف بإسناده ، عن حمّاد بن سلمة ، أنّه قال : مطر النّاس ليالي قتل الحسين عليه السّلام دما .

--> - عن أهاليهما . وإن كان بكاء السّماوات والأرضين عليه أمر لا يستبعده إلّا شرذمة من الّذين لا يعلمون الحقائق ولا يعرفون أسرار الكون . ( 1 ) - [ وسائل الشّيعة : « يتقلّب » ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في وسائل الشّيعة ] .