مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
668
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
حدّثنا أحمد بن محمّد بن جبلة ، ثنا محمّد بن إسحاق ، ثنا زياد بن أيّوب ، ويوسف بن موسى ، قالا : ثنا أبو نعيم ، قال : مات الحسين بن عليّ يوم عاشوراء ، يوم السّبت ، سنة ستّين . أبو نعيم ، معرفة الصّحابة ، 2 / 665 ، 666 رقم 1779 ، 1781 وقتل ( صلوات اللّه عليه ) يوم الجمعة عاشر المحرّم ، سنة إحدى وستّين ، وكان مدّة ظهوره وانتصابه للأمر شهرا واحدا ويومين ، وقد روي أنّه عليه السّلام قتل يوم السّبت ، والأوّل هو الصّحيح ، وأمّا ما يقوله العوامّ : من أنّه عليه السّلام قتل يوم الاثنين ، فإنّه باطل عند أصحاب التّاريخ وأهل المعرفة بالحساب ، لأنّ غرّة المحرّم الّذي قتل عليه السّلام في عاشره كان على ما ذكروا يوم الأربعاء ، استخرج ذلك من الزّنجان « 1 » واللّه أعلم . وكان له يوم قتل ثمان وخمسون سنة . أبو طالب الزّيدي ، الإفادة ، / 57 ، 60 واليوم التّاسع منه [ المحرّم ] يسمّى تاسوعاء على مثال عاشوراء ، وهو يوم يصلّي فيه الزّهاد من الشّيعة . واليوم العاشر منه يسمّى عاشوراء ، وهو يوم مشهور الفضل ، وروي عن النّبيّ عليه السّلام أنّه قال : أيّها النّاس ! سارعوا إلى الخيرات في هذا اليوم ، فإنّه يوم عظيم مبارك ، قد بارك اللّه فيه على آدم ، وكانوا يعظّمون هذا اليوم إلى أن اتّفق فيه قتل الحسين بن عليّ ابن أبي طالب ( رضي اللّه عنهم ) ، وفعل به وبهم ما لم يفعل في جميع الأمم بأشرار الخلق من القتل بالعطش والسّيف والإحراق وصلب الرّؤوس وإجراء الخيول على الأجساد فتشاءموا به . فأمّا بنو أميّة فقد لبسوا فيه ما تجدّد ، وتزيّنوا ، واكتحلوا ، وعيّدوا ، وأقاموا الولائم والضّيافات ، وطعموا الحلاوات والطّيبات ، وجرى الرّسم في العامّة على ذلك أيّام ملكهم ، وبقي فيهم بعد زواله عنهم وأمّا الشّيعة فإنّهم ، ينوحون ، ويبكون أسفا لقتل سيّد الشّهداء فيه ، ويظهرون ذلك بمدينة السّلام [ بغداد ] وأمثالها من المدن والبلاد ، ويزورون فيه التّربة المسعودة بكربلا ولذلك كره فيه العامّة من تجديد الأواني والأثاث . أبو ريحان البيروني ، الآثار الباقية ، / 329
--> ( 1 ) - في ( ه ) : الزّيجات .