مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

664

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النّيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع « 1 » لرسول اللّه صلى اللّه عليه واله حرمة في أمرنا . إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا . « 2 » بأرض كرب وبلاء وأورثتنا ( يا أرض كرب وبلاء أورثتنا ) « 2 » الكرب والبلاء إلى يوم « 3 » الانقضاء ، فعلي مثل الحسين « 3 » ، فليبك الباكون ، فإنّ البكاء يحطّ الذّنوب العظام . ثمّ قال عليه السّلام : كان أبي عليه السّلام ، إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكا ، وكانت الكآبة « 4 » تغلب عليه حتّى يمضي منه عشرة أيّام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته ، وحزنه وبكائه ، ويقول : هذا اليوم الّذي قتل فيه الحسين عليه السّلام . الصّدوق ، الأمالي ، / 128 رقم « 2 » - عنه : ابن طاووس ، الإقبال ، / 544 ؛ المجلسي ، البحار ، 44 / 283 - 284 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 538 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 44 ؛ دانشيار ، حول البكاء ، / 109 - 110 حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الرّيّان ابن شبيب ، قال : دخلت على الرّضا عليه السّلام في أوّل يوم من المحرّم ، فقال لي : يا ابن شبيب أصائم أنت ؟ فقلت : لا ، فقال : [ . . . ] . ثمّ قال : يا ابن شبيب ! إنّ المحرّم هو الشّهر الّذي كان أهل الجاهليّة « 5 » فيما مضى « 5 » ، يحرّمون فيه الظّلم والقتال لحرمته فما عرفت هذه الأمّة حرمة شهرها ، ولا حرمة نبيّها صلى اللّه عليه واله ، لقد قتلوا في هذا الشّهر ذرّيّته ، وسبّوا نساءه ، وانتهبوا ثقله ، فلا غفر اللّه ذلك لهم أبدا . « 6 »

--> ( 1 ) - [ الإقبال : « ولم يرع » ] . ( 2 - 2 ) [ في الإقبال : « يا أرض كربلاء أورثتنا » وفي البحار والعوالم ونفس المهموم وحول البكاء : « بأرض كرب وبلاء ، أورثتنا ( أورثنا ) » ] . ( 3 - 3 ) [ الإقبال : « القيامة » ] . ( 4 ) - [ الإقبال : « كابته » ] . ( 5 - 5 ) [ لم يرد في العيون والمنتخب ] . ( 6 ) - امام رضا عليه السّلام فرمود : « محرم ما هي بود كه أهل جاهليت نبرد را در آن حرام مىدانستند وخون ما -