مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

56

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

سبعة عشر رجلا في المتّفق عليه . « 1 » « 2 » فأوّل من خرج منهم عليّ بن الحسين الأكبر وقيل الأصغر ، وكان عليّ « 2 » من أصبح النّاس وجها وأحسنهم خلقا ، وكان عمره تسع عشرة سنة ، « 3 » أو ثماني عشرة سنة ، أو خمسا وعشرين « 3 » سنة ، وهو أوّل قتيل يوم كربلاء من آل أبي طالب ، فاستأذن أباه بالقتال « 4 » ، فأذن له ، ثمّ نظر إليه نظر آيس منه وأرخى عينيه . فبكى ، ثمّ رفع سبّابتيه نحو السّماء ، وقال : اللّهمّ كن أنت الشّهيد عليهم ، فقد برز إليهم غلام أشبه النّاس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك ، وكنّا إذا اشتقنا إلى نبيّك ، نظرنا إليه . « 5 » ثمّ رفع صوته وتلا : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . فشدّ عليّ على النّاس وهو يقول : أنا عليّ بن الحسين بن عليّ * نحن وبيت اللّه أولى بالنّبيّ تاللّه لا يحكم فينا ابن الدّعيّ * أضرب بالسّيف أحامي عن أبي ضرب غلام هاشميّ علويّ فجعل يشدّ عليهم ، ثمّ يرجع إلى أبيه ، فيقول : يا أباه ! العطش . فيقول له الحسين عليه السّلام : اصبر حبيبي ، فإنّك لا تمسي حتّى يسقيك رسول اللّه بكأسه « 6 » .

--> ( 1 ) - [ أضاف في اللّواعج : « وقيل : أزيد من ذلك » ] . ( 2 - 2 ) [ اللّواعج : « فخرج عليّ بن الحسين الأكبر وقيل الأصغر وأمّه ليلى بنت أبي قرّة بن عروة بن مسعود الثّقفيّة وأمّها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب وكان » ] . ( 3 - 3 ) [ اللّواعج : « وقيل ثمان عشرة سنة وقيل خمس وعشرون » ] . ( 4 ) - [ اللّواعج : « في القتال » ] . ( 5 ) - [ أضاف في اللّواعج : « اللّهمّ امنعهم بركات الأرض وفرّقهم تفريقا ومزّقهم تمزيقا واجعلهم طرائق قددا ولا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنّهم دعونا لينصرونا ، ثمّ عدوا علينا يقاتلوننا ، وصاح : يا ابن سعد ! قطع اللّه رحمك ولا بارك لك في أمرك ، وسلّط عليك من يذبحك بعدي على فراشك ، كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » ] . ( 6 ) - [ أضاف في اللّواعج : « وفي رواية ، قال : يا أبة ! العطش قتلني ، وثقل الحديد أجهدني ، فهل إلى شربة من الماء سبيل . فبكى الحسين عليه السّلام وقال : وا غوثاه ، يا بنيّ من أين آتي لك بالماء ، قاتل قليلا ، فما أسرع ما تلقى جدّك محمّد صلّى اللّه عليه واله ، فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبدا » ] .